العراق: احتياطيات النقد الأجنبي عند 79.2 مليار دولار وتحذير من تراجعها

مستوى الاحتياطيات وتقييم الأمان
قال المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي مظهر محمد صالح إن احتياطيات البلاد من العملات الأجنبية بلغت نحو 79.2 مليار دولار، ما يعادل قرابة 9.6 أشهر من واردات السلع والخدمات. وأوضح أن تغطية أكثر من ستة أشهر من الواردات تُعتبر مستوى “آمن نسبيا”، لكنه حذر من أن الانخفاض المسجل خلال العام الحالي يستدعي مزيدا من الحذر والمتابعة، خشية استمرار الاتجاه النزولي وتقليل هامش الأمان مستقبلا.
تحذيرات من الاعتماد على النفط ودور الاحتياطي
أشار صالح إلى أن صندوق النقد الدولي قدر احتياطيات العراق لعام 2026 بنفس الرقم، وأن هذه الاحتياطيات تمثل “خط الدفاع الرئيس” أمام الضغوط على الدينار العراقي من خلال تمكين البنك المركزي من توفير الدولار وتلبية الطلب المشروع عليه. وحذر من أن الاعتماد الكبير على إيرادات النفط يظل مصدر خطر رئيس، إذ أن تراجع العائدات النفطية يؤدي إلى انخفاض الإيرادات الحكومية وتدفقات النقد الأجنبي، ما يزيد الضغط على الاحتياطيات وسعر الصرف.
توصيات لضمان الاستدامة
دعا المستشار المالي إلى الحفاظ على استقلالية البنك المركزي وعدم اللجوء المستمر إلى الاحتياطيات أو التمويل النقدي لتمويل عجز الموازنة، محذرا من أن ذلك قد يؤدي إلى استنزافها وزيادة الضغوط التضخمية. ورأى أن الحل المستدام يكمن في ضبط الإنفاق الحكومي، خاصة النفقات الجارية، وتنمية الإيرادات غير النفطية، بالإضافة إلى استخدام أدوات السياسة النقدية لإدارة السيولة. وأكد أن الوضع النقدي للعراق لا يزال مطمئنا وآمنا نسبيا، لكن استدامته ترتبط بإصلاح المالية العامة وتقليل الاعتماد على النفط.



