مسؤول سوري يلتقي ممثلي 36 منظمة مدنية تركية لبحث شراكة إستراتيجية في إعادة الإعمار

التقى القائم بالأعمال في السفارة السورية لدى أنقرة، فادي القاسم، مع ممثلي 36 جمعية ومنظمة مجتمع مدني تركية، في مدينة إسطنبول، لبحث سبل تعزيز الشراكة الإستراتيجية في إعادة إعمار سوريا وتنميتها، وفق ما نقلته وكالة الأناضول.
لقاء إسطنبول: مناقشة دور المجتمع المدني
وشارك في اللقاء 46 ممثلاً عن 36 جمعية ومنظمة مجتمع مدني تركية، حيث تم التطرق إلى أهمية دور منظمات المجتمع المدني والتعاون الإستراتيجي في عملية إعادة إعمار سوريا وتنميتها. واستمع المشاركون إلى الصعوبات التي تواجه هذه المنظمات أثناء تنفيذ أنشطتها في سوريا، والمقترحات المتعلقة بحلها.
القاسم: تحرير سوريا بداية مسؤولية جديدة
وفي كلمة خلال اللقاء، أشاد القاسم بوقوف الشعب التركي ومنظمات المجتمع المدني إلى جانب السوريين خلال السنوات الصعبة التي مروا بها. وشدد على أن تحرير سوريا يمثل بداية مسؤولية جديدة تتمثل في إعادة بناء البلاد، وترميم مؤسساتها، وتعزيز ثقة المواطنين وأملهم. وأكد أن سوريا الجديدة ينبغي أن تحتضن جميع مواطنيها دون إقصاء أو تهميش، وأن تقوم على المساواة والعدالة والكفاءة. وأشار إلى أن التنوع داخل المجتمع السوري يمثل “ثروة وطنية”، وليس نقطة ضعف.
مجالات التعاون: من الإغاثة إلى إعادة الإعمار
ووصف القاسم الروابط بين الشعبين السوري والتركي بأنها تتجاوز العلاقات الدبلوماسية لتشمل أواصر تاريخية وثقافية واجتماعية وإنسانية عميقة. ودعا إلى الاستفادة بصورة أكثر تنظيماً وتنسيقاً وإستراتيجية من الخبرات والكوادر والمعرفة الميدانية التي راكمتها المنظمات التركية في الملف السوري. وتطرق إلى مجالات متعددة للتعاون، تشمل المساعدات الإنسانية والتعليم والصحة والخدمات الاجتماعية والتدريب المهني والتنمية الاقتصادية والشباب والأسرة والمشاريع الثقافية وإعادة إعمار المدن والاندماج الاجتماعي. وأكد أن منظمات المجتمع المدني ليست مجرد جهات تقدم المساعدات، بل شريكة إستراتيجية في إعادة بناء سوريا.
نحو شراكة دائمة: تجاوز العقبات البيروقراطية
وأبدى القائم بالأعمال السوري استعداد بلاده للمساعدة في تقليص العقبات البيروقراطية والإدارية والقانونية التي تواجه أنشطة منظمات المجتمع المدني في سوريا. وشدد على أن نهضة سوريا ليست مسؤولية الحكومة والدولة وحدهما، بل مسؤولية جميع الأطراف والمجتمع بأكمله. وأوضح أن إعادة البناء لا تقتصر على المباني والطرق والمؤسسات، بل تشمل استعادة الأمل والثقة، وبناء مستقبل الشباب، وتحقيق أحلام الأطفال. وأعرب القاسم عن أمله في ألا يقتصر التواصل مع منظمات المجتمع المدني على هذا اللقاء، بل أن يتحول إلى مشاورات منتظمة ومشاريع مشتركة وتعاون عملي مستمر.



