الجيش الأميركي يعلن مقتل شخصين في ضربة استهدفت زورق مخدرات بشرق المحيط الهادئ

مقتل شخصين في ضربة أميركية لزورق مخدرات
أعلنت القوات الأميركية أنها قتلت رجلين، الأربعاء، في شرق المحيط الهادئ، ضمن حملة عسكرية تستهدف زوارق يُشتبه في تهريبها المخدرات، والتي أثارت جدلاً واسعاً وأسفرت عن مقتل نحو 200 شخص.
وذكرت القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، في منشور عبر منصة إكس، أن الزورق الذي استُهدف الثلاثاء متورط في عمليات تهريب مخدرات، مشيرة إلى مقتل رجلين من تجار المخدرات الإرهابيين.
وأدت ضربة مماثلة الثلاثاء إلى مقتل رجل، بينما تُرك ناجيان في البحر. ولم يُفِد خفر السواحل الأميركيون وكالة الصحافة الفرنسية بأي معلومة عن حالتهما.
حملة مثيرة للجدل وانتقادات أممية
تنفذ واشنطن منذ أشهر عدة ضربات في المحيط الهادئ ومنطقة البحر الكاريبي ضد زوارق يُشتبه بتورطها في تهريب المخدرات. وبلغ عدد القتلى بهذه الضربات 195 على الأقل، بحسب تعداد لوكالة الصحافة الفرنسية.
ولم تقدّم الإدارة الأميركية أدلة دامغة على تورط هذه الزوارق بالتهريب، مما يثير جدلاً حول مشروعية العمليات. وندد خبراء ومسؤولون في الأمم المتحدة بهذه الضربات، وقالوا إنها قد ترقى إلى مستوى القتل التعسفي. وذكرت وسائل إعلام أميركية الأسبوع الماضي أن هيئة رقابية داخلية تابعة للبنتاغون ستُجري تحقيقاً في شرعية هذه العمليات.
عقوبات أميركية جديدة على مقررة أممية
في سياق آخر، فرضت الولايات المتحدة مجدداً، الأربعاء، عقوبات على المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيزي، بعد أن ألغت محكمة استئناف أمراً قضائياً سابقاً حظَر هذا الإجراء.
وأظهر إشعار على موقع وزارة الخزانة الأميركية أنها أعادت تصنيف ألبانيزي على القائمة السوداء عالمياً، مما يحول دون تمكّنها من استخدام بطاقات الائتمان الكبرى أو إجراء معاملات مصرفية. وتولت ألبانيزي الإيطالية الجنسية منصبها في 2022، واتهمت إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة رداً على هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023.
وفرضت واشنطن عقوبات عليها في يوليو 2025؛ لإدلائها بتصريحات تنتقد سياسة واشنطن في شأن غزة. وقال وزير الخارجية ماركو روبيو حينها إنها شاركت في نشاطات منحازة وخبيثة، متّهماً إياها بمعاداة السامية ودعم الإرهاب. وتنفي ألبانيزي هذه الاتهامات.
حرب إيران تستنزف ترسانة الجيش الأميركي
يحتاج المقاولون الدفاعيون الأميركيون إلى ثلاث سنوات على الأقل لتجديد مخزونات ثلاثة أنظمة تسليح رئيسية استخدمت بكثافة في الحرب مع إيران، وفق تحليل نُشر الأربعاء، مما يزيد المخاوف من أن القوات الأميركية قد تواجه قوة نارية محدودة في أي صراع مستقبلي مع الصين.
وتشمل هذه الأنظمة صواريخ توماهوك المجنحة، واعتراضات باتريوت وثاد، وفقاً لوكالة أسوشييتد برس. وقال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إن الولايات المتحدة تمتلك ذخائر كافية لأي سيناريو محتمل في الحرب مع إيران، لكن المخزونات المستنزفة خلقت نافذة ضعف أمام صراع محتمل في غرب المحيط الهادئ. وأضاف: لذلك أصبح الوقت اللازم لإعادة بناء تلك المخزونات مصدر قلق كبيراً.
وأعلنت الصين هدفاً يتمثل في ضمان قدرة جيشها على السيطرة على تايوان بالقوة بحلول 2027؛ وهو ما يراه خبراء طموحاً أكثر منه موعداً نهائياً صارماً. لكن الرئيس الصيني شي جينبينغ حذر هذا الشهر من أنه إذا أساءت واشنطن إدارة علاقاتها مع تايوان، فقد ينتهي الأمر باشتباك أو صراع مفتوح.
يأخذ تحليل مركز الأبحاث في واشنطن في الحسبان مقترح موازنة الدفاع لإدارة ترمب لعام 2027 البالغ 1.5 تريليون دولار. ورغم وجود توافق بين الحزبين في الكونغرس على زيادة المخزونات، قال التقرير إن المشكلة اليوم ليست المال بل الوقت. وأضاف: يستغرق الأمر وقتاً لتوسيع الطاقة الإنتاجية وبناء هذه الأنظمة المعقدة، مشيراً إلى أن فترة الضعف ستستمر عدة سنوات.
وأكد الرئيس ترمب ووزير الدفاع بيت هيغسيث أن الولايات المتحدة قادرة على خوض أي حرب. وقال المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل إن الجيش يمتلك كل ما يحتاج إليه للتنفيذ في الزمان والمكان اللذين يختارهما الرئيس. لكن بعض الخبراء العسكريين اعترضوا، وقالت فرجينيا برغر، ضابطة سابقة في مشاة البحرية، إن مسؤولي البنتاغون كانوا يعرفون واقع المخزونات، ونأمل أنهم حذروا من استنزافها إلى مستوى حرج.
وكانت المخاوف من تراجع المخزونات محوراً في جلسات استماع بالكونغرس. ويرى الديمقراطيون أن إمداد الذخائر مقياس ضد حرب إيران، بينما يرى بعض الجمهوريين أن المشكلة تعود إلى إرسال أنظمة باتريوت إلى أوكرانيا. وقال مارك كانسيان، العقيد المتقاعد، إن جذور المأزق تعود إلى نهاية الحرب الباردة، حيث افترضت الولايات المتحدة أن الحروب المستقبلية ستكون قصيرة وإقليمية. وأضاف أن حرب أوكرانيا أظهرت أن الحروب يمكن أن تكون طويلة، وأن بناء المخزونات يحتاج إلى وقت.
أطلقت الولايات المتحدة أكثر من ألف صاروخ توماهوك على إيران، وقد يستغرق تعويض المخزون حتى أواخر 2030. ويُنتج أقل من 200 صاروخ سنوياً، لكن شركة رايثيون تستهدف رفع الإنتاج إلى أكثر من ألف. بالنسبة لأنظمة ثاد، قد يستغرق تعويض 290 اعتراضاً حتى نهاية 2029، وأكثر من ألف اعتراض باتريوت حتى منتصف 2029. وتعزز شركة لوكهيد مارتن إنتاج الذخائر، وقالت إنها تستثمر 9 مليارات دولار حتى 2030. وفي الوقت نفسه، قال مركز الدراسات إن صراعاً محتملاً مع الصين ليس قاتماً بالكامل، في ظل عرض الجيش الأميركي قدراته ضد إيران وفنزويلا والحوثيين، مشيراً إلى أن الصين تدرك أنها لا تملك خبرة قتالية حديثة.
انتكاستان جمهوريتان في ترسيم دوائر الانتخابات
أُصيبت جهود الرئيس ترمب بانتكاستين في خططه لإعادة ترسيم الدوائر الانتخابية للكونغرس قبل الانتخابات النصفية؛ إذ عرقل أعضاء من حزبه مساعيه في ساوث كارولاينا، وأوقفت محكمة فيدرالية خططاً مماثلة في ألاباما.
انضمت مجموعة من الجمهوريين في مجلس شيوخ ساوث كارولاينا إلى الديمقراطيين لمنع الموافقة على الخريطة الجديدة، مما يعني الحفاظ على دائرة النائب الديمقراطي جيمس كلايبورن. وتوقفت الخطط بعد ساعات من منع محكمة فيدرالية في ألاباما من استخدام خريطة تمنح الجمهوريين أفضلية في ست من سبع دوائر، وهو حكم بالإجماع قال إن الخريطة تمثل محاولة متعمدة لتقسيم السكان السود. وسعى الجمهوريون في الجنوب لاستغلال قرار المحكمة العليا الذي أضعف قانون حقوق التصويت.
وفي ألاباما، أمرت الهيئة القضائية باستخدام الخريطة السابقة التي أرسلت خمسة جمهوريين بيض واثنين من الديمقراطيين السود. وترك القضاة للمجلس التشريعي فرصة إعادة رسم الخريطة. وقال المدعي العام الجمهوري ستيف مارشال إنه سيستأنف أمام المحكمة العليا. وفي العادة، تُعيد الولايات رسم الخرائط كل عقد، لكن ترمب بدأ حملة العام الماضي لإعادة التقسيم في منتصف العقد لتعزيز الأكثرية الهشة للحزب الجمهوري في مجلس النواب.



