الجالية اليمنية تتظاهر في إسطنبول احتجاجاً على حصار الحوثيين لتعز

نظم أبناء الجالية اليمنية في تركيا، يوم الثلاثاء الموافق 27 أكتوبر 2026، وقفة احتجاجية أمام مقر الأمم المتحدة في إسطنبول، للتنديد بالحصار الذي تفرضه جماعة الحوثي على مدينة تعز اليمنية، والهجمات المتواصلة التي تستهدف المدنيين في المحافظة الواقعة جنوب غرب البلاد.
هتافات ولافتات تطالب برفع الحصار
وتجمع المحتجون أمام مبنى الأمم المتحدة في منطقة شيشلي، حاملين العلمين اليمني والتركي، ورفعوا لافتات تعبر عن رفضهم للحصار المشدد على تعز، وأطلقوا هتافات تدعو إلى فتح الطرقات بشكل فوري أمام السكان المحاصرين، وذلك وفق ما أفاد به مراسل وكالة الأناضول.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه مدينة تعز منذ شهور معارك عنيفة بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثي، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.
سيطرة حوثية على مداخل رئيسية
وتسيطر قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً على أجزاء واسعة من المحافظة، في حين تفرض جماعة الحوثي حصاراً محكماً على تعز بفعل سيطرتها على مناطق ومداخل حيوية تحيط بالمدينة.
وخلال كلمة ألقاها باسم المشاركين في الوقفة، أوضح رئيس الجالية اليمنية في تركيا، وحيد الفريس، أن المدنيين في تعز يعانون أزمة إنسانية طاحنة جراء الحصار المستمر منذ سنوات طويلة.
أزمة إنسانية حادة تتفاقم
وبيّن الفريس أن سكان المدينة يعيشون في ظروف قاسية نتيجة الهجمات المتكررة والقيود المشددة على طرق التنقل والعقبات التي تمنعهم من الحصول على احتياجاتهم الأساسية، مشيراً إلى أن النساء والأطفال والمرضى وكبار السن هم الفئات الأكثر تضرراً من هذه الأوضاع المزرية.
وقال الفريس: “يتعرض المدنيون في تعز منذ سنوات للهجمات والقيود على الطرق والعراقيل التي تحول دون وصولهم إلى الاحتياجات الأساسية، وتتحمل النساء والأطفال والمرضى وكبار السن العبء الأكبر لهذه الظروف”.
وطالب المحتجون الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل لرفع الحصار فوراً عن تعز، وفتح الممرات أمام حركة المدنيين، ووقف الهجمات ضدهم، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل دائم ومستمر إلى المحتاجين.
خلفية الصراع المشتعل
ومع استمرار المعارك، تزداد الأوضاع الإنسانية سوءاً في تعز، التي شهدت خلال الأيام الأخيرة سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف المدنيين جراء قصف حوثي استهدف مناطق متفرقة، وفق ما ورد في تقارير حقوقية.
كما أن قطع الطريق الرئيسي الذي يربط تعز بعدن وبقية المحافظات يفاقم من عزلة المدينة ويزيد من الضغوط الإنسانية على سكانها الذين يعاني معظمهم من الفقر المدقع.
وتتصاعد المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثي بعد فترة من الهدوء النسبي أعقبت هدنة توسطت فيها الأمم المتحدة وانطلقت في أبريل 2022.
ويشهد اليمن حرباً مدمرة منذ أن سيطرت جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء وعدة محافظات أخرى في سبتمبر 2014.










