تونس تعيد راشد الغنوشي إلى السجن بعد خروجه من المستشفى العسكري

إعادة الغنوشي إلى السجن بعد تحسن صحته
في تاريخ 27 يوليو 2026، أفاد المحامي مختار الجماعي، الذي ينتمي إلى فريق الدفاع عن رئيس حركة النهضة، بأن أعادت السلطات راشد الغنوشي إلى السجن بعد صحوة من وعكة صحية استلزمت نقله إلى المستشفى العسكري.
وأوضح الجماعي في حديثه للأناضول أن الغنوشي تمكن يوم الاثنين من مقابلة محامٍ واحد للاطمئنان على حالته، بعد أن لوحظ تحسن في وضعه الصحي.
وأشار إلى أن الغنوشي مكث في المستشفى لأكثر من أحد عشر يوما قبل إعادته إلى السجن.
ولفت إلى أن الروتين السابق تضمن قضاء يومين في السجن ويوم في المستشفى نتيجة الإرهاق، قبل أن يتدهور وضعه خلال الأيام الأخيرة ما استدعى نقله إلى المستشفى العسكري لتلقي العلاج ثم إعادته إلى السجن.
مطالب الدفاع والكشف عن وضعه
وفي وقت سابق من نفس اليوم، طالبت هيئة الدفاع في بيانها بالإفصاح الفوري عن حالة الغنوشي الصحية وتمكين محاميه وعائلته من زيارته دون أي تأخير.
وفي بيان نشرته عبر منصة فيسبوك، أشارت الهيئة إلى أن اليوم الحادي عشر على التوالي يمر دون أن يتمكن أي من محامي الغنوشي أو أفراد أسرته من زيارته أو التواصل معه، نظرا لغياب أي توضيح رسمي حول مكانه أو حالته.
واعتبرت الهيئة أن هذا المنع، خصوصا مع تقدم سن الغنوشي وضعه الصحي المتدهور، يشكل حلقة جديدة من سلسلة التنكيل به وانتهاكا لحقوقه الأساسية كمعتقل، وأبرزها حقه في الاتصال بمحاميه وعائلته والحصول على رعاية صحية مناسبة.
وأكدت أن هذا الإجراء يخالف القوانين التونسية والاتفاقيات الدولية التي صدقت عليها الدولة.
سياق الاعتقال وردود الفعل المحلية والدولية
ويوم الخميس، أبدت حركة النهضة قلقًا وانشغالًا إزاء ما وصفته بمعلومات تشير إلى تدهور حاد وخطير في صحة رئيسها الغنوشي.
ويوم الثلاثاء، نشرت المحامية هيفاء الشابي مقطع فيديو على فيسبوك ذكرت فيه أن الغنوشي، الرئيس السابق للبرلمان التونسي، فقد الوعي داخل سجن المرناقية غرب العاصمة بسبب موجة الحر التي تشهدها البلاد.
وفي 24 يوليو/تموز الجاري، دعت منظمة العفو الدولية السلطات التونسية إلى اتخاذ تدابير إضافية لحماية السجناء من آثار موجة الحر، مع التركيز على كبار السن والمرضى المزمنين وذوي الإعاقة.
يذكر أن الغنوشي محتجز منذ توقيفه في 17 أبريل/نيسان 2023 بعد مداهمة منزله، قبل أن تصدر أمر بسجنه في قضية تتعلق بتصريحات نسب إليه، وتوجه له تهمة “التحريض على أمن الدولة\).
كما صدرت ضده أحكام سجن متعددة في قضايا مختلفة، وهو يرفض الحضور إلى المحاكمات معتبرا أنها ذات دوافع سياسية.
وأكد الرئيس التونسي قيس سعيد في أكثر من مناسبة أن القضاء في بلاده مستقل وأنه لا يتدخل في شؤونه.



