الرئيسيةعربي و عالميالنمسا تقضي بالسجن المؤبد على لاجئ...
عربي و عالمي

النمسا تقضي بالسجن المؤبد على لاجئ سوري أدين بتنفيذ هجوم طعن داعشي

قضت محكمة نمساوية، الأربعاء، بالسجن مدى الحياة على لاجئ سوري كردي يبلغ من العمر 24 عاماً، بعد إدانته بتنفيذ هجوم بسكين في مدينة فيلاخ جنوبي البلاد العام الماضي، أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخرين. وأدانت هيئة المحلفين المتهم بجميع التهم الموجهة إليه، بما في ذلك القتل والإرهاب.

تفاصيل الهجوم والمحاكمة

ألقت السلطات القبض على المتهم، الذي لم يُكشف عن اسمه، بعد أن قتل صبياً عمره 14 عاماً وأصاب خمسة آخرين باستخدام “مدية قابلة للطي” في فبراير من العام الماضي. واعترف المتهم بتنفيذ الهجوم وبالولاء لتنظيم “داعش”.

وقال ممثلو الادعاء للمحكمة في مدينة كلاجنفورت إنه تعرض “للتطرف بسرعة” على منصة “تيك توك”، مما أثار الدهشة حتى لدى شقيقه، وفقاً لما نشرته وسائل إعلام تابعت المحاكمة.

وأفادت وسائل الإعلام، بما في ذلك محطة البث الوطنية (أو.آر.إف) ووكالة الأنباء النمساوية (إيه.بي.إيه)، بأن المتهم عندما سأله رئيس المحكمة عبر مترجم عما إذا كان سيرتكب الجريمة مرة أخرى إذا أتيحت له الفرصة، أومأ برأسه بالإيجاب.

وأدانته هيئة المحلفين المكونة من ثمانية أشخاص بالإجماع بتهمة القتل العمد وخمس تهم بالشروع في القتل وجرائم متعلقة بالإرهاب. وأشار إلى أنه لا ينوي الاستئناف، وفق ما نقلته وكالة “رويترز” للأنباء.

ولم يتكلم المتهم كثيراً خلال المحاكمة التي شهدت إجراءات أمنية استثنائية شملت وضعه خلف حاجز واق. ومنعت المحكمة الصحافيين من إدخال أجهزة إلكترونية إلى قاعة المحكمة.

سياق الهجمات في النمسا

كان هذا هو الهجوم الثاني في النمسا الذي ينفذه متشدد بعد أن قتل مسلح أربعة أشخاص وأصاب 22 آخرين قبل أن تطلق الشرطة النار عليه وترديه قتيلاً في فيينا في نوفمبر 2020.

وتزامنت محاكمة كلاجنفورت مع أخرى لشاب عمره 21 عاماً متهم بالتخطيط لهجوم على حفل لتيلور سويفت في فيينا عام 2024، تم إحباطه في اللحظة الأخيرة. وأقر المتهم في تلك المحاكمة، واسمه بيران إيه، بالتهم المتعلقة بالتخطيط للهجوم لكنه نفى تلك المتعلقة بمؤامرة أخرى مشتبه بها.

فرنسا تستدعي السفير الروسي

أعلنت فرنسا، الأربعاء، أنها استدعت السفير الروسي لديها بعدما دعت موسكو الدبلوماسيين الأجانب إلى مغادرة كييف قبل استهداف العاصمة الأوكرانية بضربات جديدة، علماً بأنها تعرّضت لضربات مماثلة نهاية الأسبوع الفائت، وفق “وكالة الصحافة الفرنسية”.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية في بيان: “بعد الضربات الهائلة نهاية الأسبوع الفائت، وفي ظل التهديدات غير المقبولة التي تطال المدنيين الأوكرانيين والدبلوماسيين الأجانب، استدعت وزارة أوروبا والشؤون الخارجية بناء على طلب الوزير سفير روسيا الاتحادية لدى فرنسا”.

وتلوّح روسيا منذ أيام عدة بتصعيد هجماتها على أوكرانيا رداً على ضربة نفّذتها الأخيرة، وقالت موسكو إنها أسفرت عن مقتل 21 شخصاً في مدرسة بمنطقة أوكرانية محتلة. وفي هذا السياق، دعت وزارة الخارجية الروسية، الاثنين، المواطنين الأجانب المقيمين في كييف، وبينهم الطواقم الدبلوماسية، إلى مغادرة العاصمة الأوكرانية تجنباً لقصف جديد.

وقال المتحدث الفرنسي: “عبر أفعالها، تظهر روسيا كل يوم ازدراءها للقانون الدولي”، مشدداً على أن “فرنسا تدين بشدة ترهيب موسكو الذي يشكل دليلاً على المأزق العسكري الذي تواجهه في أوكرانيا”.

وبادرت دول أوروبية أخرى، الثلاثاء، إلى استدعاء دبلوماسيين روس. وإذ نددت بـ”تصعيد مرفوض”، أعلنت أنيتا هيبر المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي عبر منصة “إكس”، أنه تم استدعاء القائم بالأعمال الروسي في بروكسل تعبيراً عن الاحتجاج، مؤكدة أن وفد الاتحاد الأوروبي سيظل موجوداً في العاصمة الأوكرانية. كذلك، استدعت ألمانيا السفير الروسي، مؤكدة أنها “لن ترضخ للترهيب” و”ستواصل دعم أوكرانيا بكل قواها”. واستُدعي ممثل روسيا في أوسلو من جانب النرويج، البلد الأوروبي غير العضو في الاتحاد، وذلك رفضاً لهذه “التهديدات”.

ستارمر وتوسك يوقعان معاهدة أمنية لمواجهة التحدي الروسي

وقّع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيره البولندي دونالد توسك معاهدة، الأربعاء، لتعزيز التعاون بين البلدين في مجالي الأمن والدفاع بغية مواجهة “التحدّي” الذي تطرحه روسيا، وفق ما أوردته “وكالة الصحافة الفرنسية”. وأُبرمت هذه المعاهدة بعد سنة من توقيع معاهدة صداقة وتعاون معزّز بين بولندا وفرنسا.

وقال ستارمر: “ما من تحدٍ أكبر لبلدينا من ذاك الذي يطرحه العدوان الروسي ونلاحظ أن الأمر لا يقتصر على أوكرانيا بل له ارتدادات أبعد من حدودها”. والتقى ستارمر وتوسك في قاعدة جوية بغرب لندن قبل التوجّه إلى خندق حُوّل متحفاً من أيّام الحرب العالمية الثانية.

وأبرمت بريطانيا معاهدات مماثلة مع فرنسا وألمانيا، في مسعى إلى التقرّب من شركائها الأوروبيين. وشدّد توسك من جهته على “القيم المشتركة” بين البلدين، قائلاً: “قد يقول البعض إن هذه القيم بالية أو عفا عليها الزمن، لكنها مهمّة بالنسبة إلينا وهي تقوم على سيادة القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان وحسّ التضامن”.

وتنصّ المعاهدة على مناورات مشتركة وتبادل للمعلومات، بحسب وارسو. ومن شأنها أن تعزّز التعاون في مجال التسلّح والأمن السيبراني ومكافحة الجريمة المنظمة، بحسب لندن. وتتشارك بولندا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، حدودها الشرقية مع روسيا وبيلاروسيا وأوكرانيا التي تواجه غزواً روسياً منذ عام 2022، وهي الدولة الأكثر تعداداً للسكان في الخاصرة الشرقية لـ”الناتو” والعضو الذي يخصّص أكبر قدر من النفقات في مجال الدفاع قياساً إلى ظروفه.

رئيسة استخبارات بريطانية تحذر من تسليح الذكاء الاصطناعي

حذّرت رئيسة جهاز الاستخبارات السيبرانية البريطاني، الأربعاء، من أن الذكاء الاصطناعي أصبح “قوة لا يمكن إيقافها” يجري تسليحها بطرق تبقى دون مستوى الحروب التقليدية بقليل، وفق ما نقلته وكالة “أسوشييتد برس”.

وقالت آن كيست باتلر، مديرة وكالة الاستخبارات الاتصالاتية البريطانية “جي سي إتش كيو” (GCHQ)، إن بريطانيا وحلفاءها يعيشون في “منطقة بين السلم والحرب”، ويواجهون خطر خسارة صراع في الفضاء السيبراني ضد روسيا وخصوم آخرين، ما لم يتعاملوا مع الأمن السيبراني بدرجة أكبر بكثير من الإلحاح.

وأضافت كيست باتلر في خطاب ألقته داخل مركز فك الشيفرات العائد للحرب العالمية الثانية قرب لندن: “أمضيت ثلاثة عقود أعمل في مجال الأمن القومي، وخطر سوء التقدير اليوم مرتفع بقدر لم أشهده من قبل”. وأوضحت أن “شركات التكنولوجيا تطلق ابتكارات مدفوعة بالذكاء الاصطناعي بوتيرة مذهلة، مع عواقب لا يمكن التنبؤ بها، فيما يجري تسليح الخوارزميات غالباً تحت عتبة الحرب التقليدية”. وأضافت: “الذكاء الاصطناعي قوة لا يمكن إيقافها وتحمل فرصاً هائلة، لكنه أيضاً قوة تنطوي على مخاطر”.

وخصّت كيست باتلر روسيا بالتحذير، متّهمة موسكو بأنها “تستهدف بلا هوادة البنى التحتية الحيوية والعمليات الديمقراطية وسلاسل الإمداد والثقة العامة” في بريطانيا وأوروبا، فضلاً عن سرقة التكنولوجيا والتخطيط لعمليات تخريب ومحاولات اغتيال. وقالت أمام جمهور من خبراء الحوسبة والدبلوماسيين والصحافيين وكبار المسؤولين: “روسيا توسّع أنشطتها الهجينة اليومية ضد المملكة المتحدة وأوروبا، من أعماق البحار إلى الفضاء السيبراني”.

وأضافت: “أحد المجالات التي نركز عليها بشدة هو حماية البيانات والطاقة المتدفقة عبر الكابلات وخطوط الأنابيب الحيوية داخل المياه البريطانية وحولها. ونقوم بذلك من خلال كشف نوايا روسيا ودوافعها وقدراتها تحت الماء”.

وأشارت كيست باتلر إلى أن التطورات السريعة في مجال الذكاء الاصطناعي تعني أن “الأرض تهتز تحت أقدامنا”، وأن هناك “نافذة زمنية تضيق أمام المملكة المتحدة وحلفائها للبقاء في المقدمة” مقارنة بدول مثل الصين، التي وصفتها بأنها “قوة عظمى في العلوم والتكنولوجيا”. وشددت على ضرورة بذل جهد “من غرف مجالس الإدارة إلى غرف المعيشة” لجعل الأمن السيبراني “أكثر إلحاحاً بعشر مرات”.

ويُعد “جي سي إتش كيو” اختصاراً لـ”مقر الاتصالات الحكومية”، وكالة الاستخبارات الإلكترونية والسيبرانية البريطانية، ويعمل إلى جانب جهاز الأمن الداخلي “إم آي 5” ووكالة الاستخبارات الخارجية “إم آي 6”.

ويأتي هذا الخطاب ضمن سلسلة تحذيرات أطلقها جواسيس وخبراء استخبارات غربيون بشأن تصاعد الأنشطة العدائية الروسية ضمن “المنطقة الرمادية” التي تبقى دون مستوى الحرب المباشرة. وخلال الأشهر الأخيرة، قالت سلطات في دول من بينها السويد وبولندا والدنمارك والنرويج إن قراصنة مرتبطين بروسيا استهدفوا بنى تحتية حيوية لديها، بما في ذلك محطات كهرباء وسدود.

وكان رئيس المركز الوطني البريطاني للأمن السيبراني، ريتشارد هورن، قد حذّر، الشهر الماضي، من أن دولاً معادية، بينها روسيا والصين وإيران، تقف وراء أخطر الهجمات السيبرانية التي تواجهها البلاد، مضيفاً أن هذه الهجمات قد تتصاعد بشكل كبير إذا انخرطت بريطانيا في نزاع دولي.

كما شددت كيست باتلر على أهمية الشراكات الدولية في وقت تسببت فيه سياسة “أميركا أولاً” التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إضافة إلى تجاهله لحلفاء واشنطن التقليديين، في توتر العلاقات بين لندن وواشنطن. وقالت إن الشراكة الاستخباراتية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة “أساسية لأمن بلدينا”.

وألقت كيست باتلر أول محاضرة سنوية لمدير “جي سي إتش كيو” في مقر الوكالة خلال الحرب العالمية الثانية في “بليتشلي بارك” Bletchley Park، وهو قصر يقع على بعد 72 كيلومتراً شمال غربي لندن، حيث عمل المئات من علماء الرياضيات وخبراء التشفير ومحترفي الكلمات المتقاطعة وأساطين الشطرنج وغيرهم من الخبراء على فك الشيفرات السرية التي كانت ألمانيا النازية تعدّها غير قابلة للكسر خلال الحرب العالمية الثانية. وساهم عملهم في تقصير أمد الحرب وتسريع ولادة الحوسبة الحديثة.