الرئيسية›عربي و عالمي›أنقرة والرياض توقعان اتفاقية تعاون تربوي...
عربي و عالمي

أنقرة والرياض توقعان اتفاقية تعاون تربوي بين وزارتي التعليم

وقّع وزير التعليم التركي يوسف تكين ونظيره السعودي يوسف بن عبد الله البنيان، الاثنين 26 أكتوبر 2026، مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون في المجال التعليمي بين البلدين، وذلك في مبنى وزارة التعليم التركية بالعاصمة أنقرة.

تكين: التعليم أداة أساسية لنشر السلام

وأكد تكين خلال مراسم التوقيع أن الأنظمة التعليمية لو أولت اهتماماً كافياً بقيم السلام وحقوق الإنسان والعلاقات الودية المتبادلة، لما شهد العالم حروباً وانتهاكات لحقوق الإنسان. وأشار إلى أن العلاقات بين تركيا والسعودية ظلت جيدة على مر العصور، معتبراً أن وزارتي التعليم تتحملان مسؤولية كبيرة للارتقاء بها إلى مستويات أفضل.

تحذير من تحديات العصر الرقمي والذكاء الاصطناعي

ولفت الوزير التركي إلى أن العالم لا يسير في اتجاه تعزيز علاقات الصداقة، مستشهداً بالحروب وانتهاكات حقوق الإنسان، فضلاً عن حملات التضليل والأنشطة الهدامة التي تستهدف الأطفال والشباب عبر المنصات الرقمية، وفي مقدمتها وسائل التواصل الاجتماعي. وشدد على ضرورة إقامة شراكات أقوى لمواجهة هذه التحديات. وتطرق تكين إلى الحروب الدامية في المنطقة، قائلاً إن وزارتي التعليم في البلدين باتتا مضطرتين إلى العمل بشكل أوثق، لأن المنطقة تمثل محور اهتمام القوى الإمبريالية التي تتطلب تعاوناً أكبر من أي وقت مضى. وأعرب عن أمله في أن تسهم المباحثات ومذكرات التفاهم الموقعة في تحقيق تعاون مثمر، مشدداً على ضرورة تقييم الآثار الإيجابية والسلبية للذكاء الاصطناعي على عمليات التعليم والتدريس بصورة سليمة.

البنيان: الذكاء الاصطناعي يجب أن يتوافق مع القيم

من جانبه، شدد وزير التعليم السعودي يوسف بن عبد الله البنيان على أهمية التعليم بالنسبة لتركيا والسعودية. وأكد ضرورة تحديد موقع الذكاء الاصطناعي ضمن الإطار العام للتعليم، مشيراً إلى أن التعليم الذي يتلقاه الأطفال في مراحلهم الأولى يحظى بأهمية كبيرة، وأن الذكاء الاصطناعي يؤدي دوراً كبيراً في هذا المجال، لكنه ينبغي أن يتوافق مع القيم الدينية والوطنية للبلدين.

مجالات التعاون الشاملة

وعقب الكلمتين، وقّع الوزيران مذكرة التفاهم بحضور نائبة وزير التعليم التركية جليلة إرين أوكتن. وتنص المذكرة على تعزيز التعاون في مجالات الزيارات المتبادلة للمعلمين والطلاب والخبراء، والتطوير المهني للعاملين في قطاع التعليم، وإجراء البحوث المشتركة، وتطوير المواد التعليمية، والتعليم الخاص، وتقنيات التعليم والتعليم عن بُعد. كما تشمل دعم تعليم اللغتين التركية والعربية، وتطوير التعاون بشأن الاعتراف المتبادل بالمؤهلات والشهادات التعليمية ومعادلتها، إلى جانب تسهيل إجراءات افتتاح المدارس والحصول على التراخيص اللازمة.