البابا ليون الرابع عشر يترأس قداساً ضخماً في باريس ويتوجه إلى لورد لمناقشة الاعتداءات داخل الكنيسة

القداس الضخم في باريس
بعد ترأسه قداساً حاشدا في باريس حضره نحو 800 ألف شخص، انتقل البابا ليون الرابع عشر إلى مدينة لورد في منطقة هوت بيرينيه الفرنسية.
كان الفاتيكان قد قدر عدد المشاركين في القداس بحوالي 800 ألف شخص، وهو رقم يقارن بـ260 ألف مصل جمعهم البابا بنديكتوس السادس عشر عام 2008 في مجمع ليزانفاليد، وبملايين الذين حضروا قداس “يوم الشباب العالمي” للبابا يوحنا بولس الثاني في لونشان عام 1997.
وصل البابا ليون الرابع عشر مرتديا ملابس طقسية صُممت خصيصاً لهذه المناسبة، وعلى أنغام الأورغ والآلات النحاسية عبر مبتسماً في سيارته “بابا موبلي” جادة الشانزليزيه، مباركا العديد من الأطفال على الطريق وموجها التحية إلى جموع المؤمنين الذين وصل كثير منهم قبل ساعات من بدء القداس.
لمشاهدة المحتوى المرتبط على يوتيوب يجب السماح بجمع بيانات المشاهدة وعرض الإعلانات؛ إذا منع أحد التطبيقات في متصفحك تحميل مشغل الفيديو، يتوجب تعطيله لتشغيل الفيديو.
الانتقال إلى لورد ومناقشة الاعتداءات
في لورد، من المقرر أن يناقش البابا ليون الرابع عشر قضية الاعتداءات الجنسية داخل الكنيسة، وسيترأس صلاة مسائية في مغارة ماسابييل في قلب المزار المريمي.
عند هبوط طائرة البابا دُقّت أجراس المزار، واستقبله على أرض المطار مجموعة من الأطفال يحملون لافتة كتب عليها “أهلا بالبابا ليون”، بالإضافة إلى مؤمنين ومن ذوي الاحتياجات الخاصة.
ثم توجه البابا إلى المزار حيث احتشد كثر على جانبي الطريق لرؤيته، بعد الحشود التي رافقه خلال زيارته باريس ليومين.
لقاءات مع المهاجرين وتأكيدات على القيم
في يومه الثاني في فرنسا، زار البابا ليون الرابع عشر “دار باخيتا” وهي جمعية أبرشية لاستقبال المهاجرين أسسها البابا فرنسيس عام 2017 وتحمل اسم القديسة جوزفين باخيتا، التي عانت من العبودية قبل أن تصبح رمزا عالميا لمكافحة الاتجار بالبشر.
خلال لقائه مع عدد من المغتربين والمهاجرين المسلمين والمسيحيين من جنسيات مختلفة، شدد على أهمية “الالتقاء والعيش معا بكرامة وسلام”.
وقال إن “تاريخ الكنيسة والبشرية … لم يكتبه الذين يعطون الانطباع بالانتصار من خلال فرض أنفسهم واحتلال المساحة، بل الذين يفسحون المجال لغيرهم ويوجدون آليات سلام ويبعثون الثقة ويشجعون الحياة”، ودعا إلى “الإقرار بدور النساء الجوهري في بناء حضارة تقوم على المحبة”.
موقف البابا من القضايا السياسية والأمنية
البابا ليون الرابع عشر دعا منذ انتخابه في أيار/مايو 2025 إلى الحفاظ على كرامة المهاجرين واللاجئين، وانتقد سياسة الرئيس دونالد ترامب بهذا الشأن.
بعد ذلك زار المعهد الكاثوليكي في باريس حيث التقى معمدين جددا ومقبلين، ما يشهد على حيوية الكنيسة لدى فئة من الشباب.
وأشار في كلمته في قصر الإليزيه إلى أن “العلمانية السليمة لا تعني استبعاد الدين من الفضاء العام”.
هذه الزيارة البابوية الأولى منذ زيارة بنديكتوس السادس عشر عام 2008، وتختتم الإثنين في ميتز، وتتميز بتدابير أمنية بالغة الشدة تشمل تعبئة 17 ألف متطوع و15 ألف عنصر من الشرطة والدرك و2500 صحافي معتمد، وخصصت لها ميزانية هائلة قدرها 27 مليون يورو.



