الجزائر تواجه 58 حريقاً أثناء موجة حر وتنفذ إجلاءات وقائية

نظرة عامة على الحرائق والجهود المكافحة
سجلت الجزائر يوم الأربعاء 26 أغسطس 2026 ما مجموعه 58 حريقاً، تمكنت الفرق من إخماد 21 منها باستخدام دعم جوي من طائرات ومروحيات إطفاء، بينما تستمر محاولات إخماد 37 حريقاً آخر. جاء ذلك في بيان صدر عن الحماية المدنية الجزائرية وأوضح أن الحصيلة تُغطي الفترة حتى الساعة 13:00 بالتوقيت المحلي (12:00 ت.غ).
التوزيع الجغرافي وتفاصيل الإجلاءات
وفقاً للبيان، سجلت ولاية سكيكدة سبعة حرائق، بينما شهدت كل من ولاية الطارف وولاية جيجل خمسة حرائق لكل منهما، وسجلت عنابة أربعة حرائق وبجاية ثلاثة، بالإضافة إلى حرائق في ولايات أخرى لم تُذكر أسماؤها تفصيلاً.
في جيجل، تسبب حريقان في بلديتي أولاد يحيى خدروش والشقفة في إجلاء السكان بشكل احترازي، وتم الاستعانة بقوى جوية وبرية؛ أسندت مروحية الإطفاء مي-26 لمواجهة حريق أولاد يحيى خدروش، بينما وُظفت طائرتي إطفاء من طراز إيه تي-802 للتعامل مع حريق الشقفة.
وفي الطارف، تم إجلاء المترددين على حديقتي ترفيه بعد أن توجه حريق بلدية بوثلجه نحوهما، مع إسناد بري وجوي شمل طائرة الإطفاء بي إي-200.
كما تم إجلاء عدد من العائلات بشكل احترازي من بلدية الزيتونة، وأُعلن أن الخطر عن المساكن قد زال مؤقتاً، بينما تستمر عمليات الإخماد وحماية بعض المنازل في بلدية عين الكرمة.
وفي عنابة، تم استدعاء طائرتي إطفاء من نوع إيه تي-802 لمواجهة حريق بلدية البوني الذي يهدد بعض المنازل، وتفعيل مخطط النجدة للتعامل مع حريق بلدية العلمة على الحدود مع ولاية قالمة.
وتستمر جهود الإخماد في ولايات سكيكدة وقسنطينة وبجاية وتبسة وباتنة، حيث بقي بؤرتان فقط في حريق جبل مسعودة ببلدية مروانة في باتنة دون وجود خطر، بينما تراجعت شدة حريق بلدية الحمامات في تبسة رغم هبوب رياح قوية.
وفي بجاية، اندلع ثلاثة حرائق في وقت واحد ببلديات سوق الإثنين وبوخليفة وإغيل علي، إلى جانب حرائق أخرى، مع حشد الوسائل اللازمة لإخمادها، فيما يستمر إخماد حريق بلدية ابن زياد بولاية قسنطينة.
التحذيرات الجوية والسياق التاريخي
كانت مصالح الأرصاد الجوية قد أصدرت تحذيراً يوم الثلاثاء من موجة حر متوقعة تؤثر على عدة ولايات يومي الأربعاء والخميس، مع توقع وصول درجات الحرارة القصوى إلى 49 درجة مئوية في بعض المناطق، وفقاً لنشرة خاصة صادرة عن الديوان الوطني للأرصاد الجوية.
وتعرضت الجزائر الشهر الماضي لحرائق كبيرة أسفرت عن وفاة ستة أشخاص، حسب ما أعلنتته السلطات الجزائرية.
وبحسب بيانات الحماية المدنية، بلغ إجمالي الحرائق المسجلة من أول مايو/أيار إلى العشرين يوليو/تموز نحو أربعة آلاف حريق، مقارنة بألف وخمسمائة وواحد حريق خلال نفس الفترة من عام 2025، ما يمثل زيادة تقارب 167 بالمئة.
الإجراءات الرسمية والاعتقالات
شرعت وزارة الداخلية الجزائرية الأسبوع الماضي في اتخاذ خطوات لتعويض المتضررين من حرائق الغابات، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد المجيد تبون.
وأوقفت السلطات أحد عشر شخصاً يشتبه في تورطهم بإشعال الحرائق في عدة ولايات، ووضعتهم تحت الحبس المؤقت على ذمة التحقيق، ووجهت إليهم تهم تتعلق بـ”القيام بأعمال تخريبية تعرض حياة الأشخاص وأمنهم وممتلكاتهم للخطر” و”إضرام النار عمدًا في الأملاك الغابية التابعة الدولة”



