تعاون عالمي لدعم أجندة عمل الرياض وتعزيز استدامة الأراضي

إعلان مسار التعاون بين المبادرة العالمية للأراضي وأجندة عمل الرياض
أعلنت أمانة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، خلال مؤتمر الأطراف السابع عشر الذي يعقد في أولان باتور بمنغوليا، عن اتجاه لإنشاء مسار تعاون يجمع بين المبادرة العالمية للأراضي لمجموعة العشرين وأجندة عمل الرياض التي أطلقتها السعودية أثناء رئاستها لمؤتمر الأطراف السادس عشر. يهدف هذا المسار إلى الحفاظ على أحد أهم مخرجات مؤتمر الرياض وفتح مرحلة جديدة للبناء على ما تحقق في مجالات حماية الأراضي واستعادتها والإدارة المستدامة لها وتعزيز القدرة على الصمود أمام الجفاف.
تفاصيل الفعالية في أولان باتور والسياق الزمني
تم الإعلان عن هذا المسار أثناء الفعالية الرئيسية لأجندة عمل الرياض التي أقيمت في 24 أغسطس لاستعراض ما حققه مجتمع الأجندة ومناقشة مسارها المستقبلي بعد انتقال رئاسة مؤتمر الأطراف من المملكة إلى منغوليا. كانت أجندة عمل الرياض قد أُطلقت خلال مؤتمر الرياض عام 2024 كأول أجندة عمل ضمن مسار اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، سعيا لحشد عمل طوعي ومنسق من الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات المالية والمجتمع المدني والمجتمعات المحلية والجهات العلمية والتنفيذية وتحويل الطموحات الدولية إلى مسارات عملية للتنفيذ.
تصريحات المسؤولين السعوديين حول الرؤية والاستمرارية
وبموجب المسار المعلن، عبرت أمانة الاتفاقية ورئاسة المملكة لمؤتمر الأطراف السادس عشر عن عزمهما على تأسيس مسار للتعاون بين المبادرة العالمية للأراضي لمجموعة العشرين وأجندة عمل الرياض، مستفيدة من الخبرات والشراكات المتراكمة لدى الجانبين، وتعزيز تبادل المعرفة والعمل الجماعي والتعاون بين القطاعات.
كما ستستمر أجندة عمل الرياض في التعاون مع أجندة “ستيب” التابعة لرئاسة مؤتمر الأطراف السابع عشر في منغوليا، والمساهمة في أجندة العمل الأوسع للأراضي، ما يدعم استمرارية العمل عبر رئاسات مؤتمر الأطراف المتعاقبة ويسهم في بناء مجتمع دولي أكثر ترابطاً حول حماية الأراضي واستعادتها والإدارة المستدامة لها وتعزيز القدرة على الصمود أمام الجفاف.
وقال د. أسامة فقيها، وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة لشؤون البيئة، ومستشار رئاسة مؤتمر الأطراف السادس عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر: “لم تنظر المملكة منذ البداية إلى أجندة عمل الرياض باعتبارها مبادرة تنتهي بانتهاء رئاستها لمؤتمر الأطراف، بل أردنا لها أن تكون منصة تنمو بشركائها وتستمر بعد انتقال الرئاسة. وما نشهده اليوم في أولان باتور يمثل خطوة مهمة في هذا الاتجاه، من خلال البناء على ما تحقق في الرياض، وربط الخبرات والشراكات التي نشأت عبر مسارات دولية متعاقبة، والانتقال إلى مرحلة أوسع من التعاون والعمل الجماعي”.
وأضاف: “القيمة الحقيقية لأي رئاسة دولية لا تقاس فقط بما تطلقه خلال فترة رئاستها، بل بقدرة ما أطلقته على الاستمرار والتطور وتحقيق أثر بعد تسليمها. وهذا هو الطموح الذي نحمله لأجندة عمل الرياض: أن تصبح إرثاً حياً يتطور مع شركائه ويسهم في تحويل الطموح العالمي إلى عمل ملموس من أجل الأراضي والمجتمعات التي تعتمد عليها”.
ورحب د. فقيها خلال الفعالية بالإعلان، مؤكداً اعتزاز رئاسة مؤتمر الأطراف السادس عشر بما حققه مجتمع أجندة عمل الرياض، وأهمية البناء على الأساس الذي أُنشئ في الرياض والانتقال إلى مرحلة أقوى من الشراكات والعمل الجماعي، بالتعاون مع أمانة الاتفاقية ورئاسة مؤتمر الأطراف السابع عشر والشركاء الدوليين.
أهمية المبادرة العالمية للأراضي ومخرجات أجندة عمل الرياض
ويكتسب مسار التعاون المرتقب مع المبادرة العالمية للأراضي لمجموعة العشرين أهمية خاصة، إذ أُطلقت المبادرة خلال رئاسة المملكة لمجموعة العشرين عام 2020، فيما أُطلقت أجندة عمل الرياض خلال رئاسة المملكة لمؤتمر الأطراف السادس عشر في عام 2024. ويتيح التقارب بين المسارين فرصة للبناء على خبرات وشراكات تراكمت عبر محطتين مختلفتين من العمل الدولي، وربطها بمسار مستقبلي يدعم حماية الأراضي واستعادتها والإدارة المستدامة لها وتعزيز القدرة على الصمود أمام الجفاف.
وشهدت فعالية أولان باتور كذلك استعراض اثنتين من أبرز مخرجات أجندة عمل الرياض، هما منصة مجتمع أجندة عمل الرياض وإنجازات الأراضي، التي يجري تطويرها كمعالم زمنية قابلة للقياس لدعم تحويل الأهداف الدولية المتعلقة باستعادة الأراضي والقدرة على الصمود في مواجهة الجفاف إلى مسارات أكثر تنسيقاً وقابلية للمتابعة. وشارك أكثر من 70 منظمة شريكة في عملية التشاور الخاصة بتطوير هذه الاختراقات ضمن أربعة ائتلافات موضوعية.
وتستند أجندة عمل الرياض إلى مجتمع واسع من الجهات الفاعلة في قضايا الأراضي، حيث تشير وثائق الفعالية إلى مشاركة أكثر من 200 منظمة شريكة في مجتمع الأجندة، وتعمل منصة المجتمع على إبراز المبادرات القائمة، وتنظيم منظومة الجهات الفاعلة، وربط الشركاء، وتهيئة فرص جديدة للتعاون والعمل الجماعي.



