رئيس مجلس تنفيذ الألكسو يسلط الضوء على 56 عاماً من الإنجازات ويعلن مبادرات دعم عربية

مسيرة الألكسو وإنجازاتها
أشار رئيس المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم “الألكسو” إلى أن مرور 56 عامًا على تأسيس المنظمة يمثل مناسبة مهمة لاستحضار مسيرة ممتدة من العمل العربي المشترك، شهدت خلالها المنظمة تطورًا متواصلًا في أدوارها وبرامجها، حتى أصبحت المؤسسة العربية الأولى المعنية بدعم التربية والثقافة والعلوم.
رؤية المستقبل وتحديات المرحلة الحالية
وأوضح أن استمرارية المنظمة لأكثر من خمسة عقود ونصف وما حققته من مبادرات وبرامج ومشروعات يؤكد أهمية دورها في دعم التنمية المعرفية في الدول العربية ويعكس قدرتها على التطور ومواكبة المتغيرات بما يخدم أولويات الدول الأعضاء، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تفرض على المنظمات تبني نماذج عمل أكثر مرونة وابتكارًا، وتعزيز التكامل بين الدول الأعضاء، وتوجيه الجهود نحو المبادرات ذات الأثر المستدام لبناء قدرات الإنسان العربي ودعم مسيرة التنمية في مجالات التربية والثقافة والعلوم.
مبادرات الدعم واللجان المتخصصة
وأكد أن رئاسة المملكة للمجلس التنفيذي لـ”الألكسو” تأتي امتدادًا لنهجها في دعم العمل العربي المشترك وتعزيز كفاءة المنظمات العربية من خلال بناء نماذج عمل جديدة وتطوير السياسات والبرامج وتحفيز المبادرات النوعية ورفع مستوى التنسيق بين الدول الأعضاء، مضيفًا أن المجلس التنفيذي يولي اهتمامًا خاصًا للدول التي تواجه ظروفًا استثنائية وتحديات تنموية تعوق أداء دور المؤسسات التربوية والثقافية العلمية فيها، وقد عمل على ذلك بدعم الوضاع التربوية والثقافية والعلمية في الدول التي تعاني النزاعات والأزمات والكوارث والطوارئ، حيث خصص مليون دولار أمريكي لـ5 دول عربية بواقع 200 ألف دولار لكل دولة لمدة عامين، لأول مرة في تاريخ المنظمة منذ تأسيسها.
وأشار إلى أن نجاح المنظمات لم يعد يُقاس بعدد برامجها أو حجم مواردها فقط، بل بقدرتها على صناعة الأثر وتبادل المعرفة وتحويل الخبرات إلى مبادرات عملية تستجيب لاحتياجات الدول الأعضاء وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون العربي في المجالات التربوية والثقافية والعلمية، الأمر الذي دفع المجلس التنفيذي لتشكيل لجان متخصصة لمأسسة العمل وتطوير منظومة أداء الحوكمة وتقييم الخطط والإستراتيجيات وإحكام توجيه الدعم وتخصيص الميزانيات، بما يحقق الأثر الفعلي للبرامج والمبادرات ويضاعفه عبر سلسلة من القرارات الداعمة لتحويل هذا الرصيد العملي إلى محرك للنمو داخل الدول الأعضاء.
وأكد أن المجلس التنفيذي سيواصل العمل مع المنظمة والدول الأعضاء على تعزيز الحوكمة المؤسسية وتطوير آليات اتخاذ القرار ودعم البرامج التي تحقق أثرًا ملموسًا، مما يسهم في ترسيخ مكانة “الألكسو” بوصفها بيت الخبرة العربي في مجالات اختصاصها ويعزز دورها في مواكبة التحولات العالمية وصناعة مستقبل أكثر ازدهارًا للمنطقة العربية.



