مسيرة في تونس العاصمة تطالب بالحوار الوطني وتحسن الخدمات العامة

المسيرة والمطالب
خرج المئات من المواطنين في شوارع العاصمة التونسية يوم السبت، مطالبين بإطلاق حوار وطني شامل وتحسين الظروف المعيشية. رفع المتظاهرون شعارات تطالب بالعمل والحرية والكرامة الوطنية، مؤكدين أن هدفهم هو معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتكررة.
تم تنظيم المسيرة بدعوة من مبادرة “نفس” وبمشاركة أطراف معارضة مثل حركة النهضة وجبهة الخلاص الوطني والحزب الجمهوري، حيث انطلقت من ساحة الجمهورية وسط هتافات تعبر عن استياء الجمهور من تردي الخدمات الأساسية.
سياق الذكرى والإجراءات
تزامن الاحتجاج مع احتفال تونس بالذكرى الـ69 لإعلان الجمهورية الذي أنهى النظام الملكي في 25 يوليو 1957، وكذلك مع الذكرى الخامسة للإجراءات الاستثنائية التي أعلنها الرئيس قيس سعيد في 25 يوليو 2021. تلك الإجراءات شملت تجميد أعمال البرلمان وإقالة الحكومة، ثم حل البرلمان في مارس 2022، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء شعبي في يوليو 2022 يمنح الرئيس سلطات أوسع.
ترى قوى المعارضة أن مسار 25 يوليو أدى إلى تركيز السلطة في يد الرئيس وتقليل المشاركة السياسية، بينما يؤكد الرئيس أن هدفه كان حماية الدولة من التفكك ومكافحة الفساد وإصلاح المؤسسات.
ردود الفعل والتحديات
صرّح نائب رئيس جبهة الخلاص الوطني سمير ديلو أن المسيرة تهدف إلى التعبير عن الفخر بذكرى الجمهورية ولفت الانتباه إلى ما يراه المعارضة تراجعاً في الأوضاع السياسية والاجتماعية، مضيفاً أن الدولة لم تستجب بعد للاحتياجات الأساسية للمواطنين.
من جهة أخرى، انتقد الرئيس قيس سعيد تكرار انقطاع التيار الكهربائي في عدة مناطق وتزامنه مع موجة حر شديدة، مؤكداً أن مثل هذا النمط غير طبيعي ومحاسبة المقصرين ستكون حتمية.
كما دعا المحتجون إلى إطلاق سراح الموقوفين من رموز المعارضة، معتبرين أن قضاياهم ذات طابع سياسي، بينما تؤكد الجهات الرسمية أن هذه الملفات تخضع للإجراءات القضائية العادية.



