غوتيريش يحذر من تصاعد النزاعات ويطالب بإصلاح المؤسسات الدولية

تحذير من تصاعد النزاعات والأزمة المناخية
حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن العالم يشهد زيادة في حدة النزاعات، وانهيار اتفاقات وقف إطلاق النار، وانتهاك حقوق الإنسان والقانون الدولي دون محاسبة. وجاء ذلك خلال كلمته أمام اجتماع وزراء خارجية مجموعة الـ77، المنعقد على هامش فعاليات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في 25 سبتمبر 2026.
العدالة المالية والمناخية والتكنولوجية
أكد غوتيريش أن التنمية هي المحرك الأساسي للمساواة والكرامة الإنسانية والرفاه والسلام، وأن إنهاء النزاعات يجب أن يكون الخطوة الأولى لتجاوز العقبات التي تعترض التنمية. ولفت إلى أن الدول النامية تعاني من أعباء ديون ثقيلة، قائلًا: «الدول النامية تغرق في الديون». وشدد على ضرورة إيجاد حل لمشكلة الديون من أجل تحقيق العدالة المالية، وجعل النظام المالي الدولي أكثر عدلا. كما تحدث عن «العدالة المناخية»، موضحًا أن الأزمة تؤثر على الدول النامية بصورة أشد، وأنها تقتضي حماية الناس قبل وقوع الكوارث وتقديم الدعم بعد الكوارث للتعافي والتكيف. وفي مجال التكنولوجيا، قال إن تحقيق العدالة التكنولوجية ضروري، وأن الذكاء الاصطناعي يجب أن يخدم جميع الدول وليس فقط تلك القادرة على الوصول إليه، محذرا من أن يُستخدم لتعميق عدم المساواة والظلم.
إصلاح المؤسسات العالمية
دعا غوتيريش إلى خضوع المؤسسات العالمية للإصلاح بما يعكس الحقائق الاقتصادية والسياسية للعالم المعاصر، مبينا أن مجلس الأمن الدولي ومؤسسات «بريتون وودز» (صندوق النقد الدولي والبنك الدولي) أُنشئت في فترة لم تكن فيها العديد من الدول النامية قد حصلت بعد على استقلالها. وأضاف: «الأنظمة الحالية لا تعكس بما يكفي القوة السياسية والاقتصادية والصوت والتأثير التي تتمتع بها الدول النامية اليوم»، مشددًا على ضرورة إصلاح هذه المؤسسات.



