الرئيسية›عربي و عالمي›مجلس الأمن الدولي يحذر من تقدم...
عربي و عالمي

مجلس الأمن الدولي يحذر من تقدم الحوثيين في باب المندب ويهدد الملاحة

بيان مجلس الأمن الدولي

أعرب أعضاء مجلس الأمن الدولي عن دعمهم المستمر للحكومة اليمنية المعترف بها، وحذّروا من أن التصعيد العسكري الذي تقوده جماعة الحوثي في اليمن، واستمرار هجماتها على المملكة العربية السعودية، والتهديدات التي توجهها للملاحة الدولية في البحر الأحمر، وتقدمها باتجاه مضيق باب المندب، يُنذر بتصعيد الصراع ويعرض الأمن البحري والتجارة العالمية للخطر، كما يقوّض الجهود الرامية لتحقيق السلام في البلاد.

وأدان المجلس بأشد العبارات الهجمات المستمرة التي يشنها الحوثيون ضد السعودية، بما في ذلك تلك التي تؤثر على المدنيين والبنية التحتية للطاقة، مشيراً إلى وقوع إصابات بين النساء والأطفال. وشددوا على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي، لا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وطالبوا الجماعة بوقف فوري للعمليات العسكرية وإنهاء الاستهداف الذي يطال المدنيين والمرافق المدنية.

كما دعا الأعضاء إلى تعاون عملي مع الحكومة اليمنية وغيرها من الجهات لمنع الحوثيين من الحصول على الأسلحة والمعدات ذات الصلة، وأعربوا عن قلقهم العميق إزاء تقارير تفيد بمقتل وإصابة ونزوح ما لا يقل عن مائة وخمسة وعشرين ألف مدني في مختلف أنحاء اليمن منذ بداية شهر سبتمبر الجاري.

التطورات الميدانية في اليمن

وبحسب البيان، وسّعت جماعة الحوثي نطاق سيطرتها على الساحل الغربي للبلاد خلال سبتمبر، وسيطرت على مدينة المخا ومناطق مجاورة لمضيق باب المندب، من بينها جزيرة ميون وذو باب. وأشار التقرير إلى أن هذا التقدم يأتي في سياق جهود الجماعة لتعزيز نفوذها على الممر المائي الاستراتيجي.

وفي سياق مرتبط، أعلن نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الله العليمي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ81 بمدينة نيويورك أن باب المندب سيظل جسراً بين الشعوب وممراً للتجارة وبوابة للسلام، ودعا المجتمع الدولي إلى حمايته ودعم القدرات اليمنية لاستعادة الدولة.

المواقف الإقليمية والدولية

وجدد أعضاء مجلس الأمن تضامنهم مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها، وأكدوا التزامهم الراسخ بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه.

وأفادت التقارير بأن جماعة الحوثي نفّذت يوم الخميس هجومين قالت إنها استهدفت موقعاً حساساً في الرياض ومنشأة أرامكو في ينبع باستخدام صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيرة. وفي المقابل، أعلن متحدث قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن تركي المالكي عن اعتراض وتدمير ستة صواريخ باليستية أطلقتها الجماعة وإحباط محاولة لاستهداف مدينتي الطائف وينبع.

وأوضحت المصادر السعودية أنها أصدرت إنذارات مماثلة في عدة مدن ومناطق قبل أن تعلن لاحقا زوال الخطر، بينما أشار الحوثيون إلى تنفيذ هجمات استهدفت مواقع متعددة داخل المملكة.

وأفادت الأنباء بأن هذه التطورات تأتي عقب إعلان الحوثي في يوليو الماضي ما سماه حظراً بحرياً على السعودية، قبل أن يعود لاستهداف سفن ومنشآت سعودية بالصواريخ والطائرات المسيرة.

وأخيراً، يُذكر أن السعودية تقود منذ مارس 2015 تحالفاً لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء وعدة محافظات منذ سبتمبر 2014.