رئيس الصومال يدعو لإصلاح مجلس الأمن ويعتبر ضعف تمثيل إفريقيا ظلماً تاريخياً

دعوة لإصلاح مجلس الأمن
في إسطنبول، صرح الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الخميس 24 سبتمبر 2026 بأن ضعف تمثيل إفريقيا في مجلس الأمن الدولي يشكل “ظلماً تاريخياً بحق 54 دولة”. ودعا إلى جعل المجلس أكثر تمثيلاً وشفافية وفعالية.
تمثيل إفريقيا والعدالة التاريخية
أشار شيخ محمود إلى أن احترام القانون الدولي بات أكثر انتقائية، وأن الغموض أصبح السائد. وأكد أن إصلاح الأمم المتحدة ليس هجوماً عليها بل ضرورة لحماية شرعيتها وتجديد الثقة وضمان قدرتها على مواجهة تحديات العصر. وشدد على أن استعادة الثقة تتطلب عملاً متسقاً للمؤسسات، وصون القانون، وتحقيق نتائج ملموسة تؤثر على حياة الشعوب.
تحديات عالمية وموقف الصومال
لفت إلى أن ميثاق الأمم المتحدة يقوم على المساواة في السيادة، وسلامة الأراضي، والتعايش السلمي، واحترام حقوق الإنسان وكرامة الأفراد. وأكد أن مصطلح “الجميع” في شعار المنظمة يجب أن يشمل جميع الدول دون تمييز للدول الأقوى اقتصادياً أو عسكرياً. وأوضح أن الجمود السياسي داخل مجلس الأمن، نتيجة مفاوضات طويلة بلا نتائج، يضعف قدرته على أداء مهامه. ودعا إلى تعزيز التمثيل الإفريقي في فئتي العضوية الدائمة وغير الدائمة، مؤكداً أن القارة تستحق تمثيلاً متكافئاً نظراً لأن كثيرا من قضايا المجلس تتعلق بدول إفريقية. وذكر أن العالم يواجه تصاعداً في النزاعات، والاحتياجات الإنسانية، والاستقطاب السياسي، وعدم التسامح، وتداعيات الأزمة المناخية التي تدمر الأرواح والبنية التحتية، خاصة في الدول النامية.
الشأن المحلي والإصلاح الداخلي
في جانب آخر، أكد رئيس الصومال أن احترام السيادة الوطنية ووحدة الأراضي هو أساس السلام والاستقرار لبلاده، وليس مجرد مبدأ نظري، ورفض أي إجراءات أحادية الجانب تمس سيادتها أو وحدتها أو حدودها المعترف بها دولياً. ودعا إلى حل الخلافات عبر الحوار والالتزام بالقانون الدولي، محذراً من أن الإجراءات الأحادية قد تؤدي إلى توترات دولية وتهدد الاستقرار الإقليمي. وأضاف أن إصلاح الأمم المتحدة يجب أن يرافقه إصلاح إداري وتشغيلي داخل المنظمة لزيادة كفاءتها في الاستجابة والتنسيق وتحقيق النتائج. وذكر أن النتائج المحققة لم ترق إلى مستوى التطلعات، خصوصاً للدول مثل الصومال، ودعا إلى تجاوز التصورات القديمة التي شككت في قدرة بلاده على إدارة مسارها التنموي. وفي الشأن المحلي، أوضح أن الصومال يقود عملية تحول وطني تشمل تنفيذ خطة التنمية الوطنية، وتعزيز الإدارة المالية العامة، وتوسيع الإيرادات المحلية، والمضي في الإصلاحات الدستورية والاستعداد لانتخابات عامة ضمن نظام تعددي يضمن مشاركة جميع المواطنين في الحياة السياسية.










