أنقرة ودمشق توقعان اتفاقية لتنظيم المراكز الثقافية بين البلدين

وقعت تركيا وسوريا، الخميس، اتفاقية تهدف إلى تنظيم إنشاء وتشغيل وإدارة الأنشطة الخاصة بالمراكز الثقافية في كلا البلدين، في خطوة تعزز التعاون الثنائي في المجال الثقافي.
توقيع الاتفاقية بحضور مسؤولين
أفاد مراسل الأناضول أن الاتفاقية جرى توقيعها من قبل سفير تركيا لدى دمشق، نوح يلماز، ومدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية السورية، قتيبة قاديش. وشهد مراسم التوقيع مسؤولون من السفارة التركية، بالإضافة إلى منسق مركز يونس إمره الثقافي في دمشق بالوكالة، فرقان كور أوغلو.
تصريحات السفير حول تطور العلاقات
في تصريح للأناضول، أوضح السفير التركي أن العلاقات بين بلاده وسوريا تشهد تطوراً سريعاً، مدفوعاً بالإرادة السياسية التي أظهرها رئيسا البلدين. وأشار إلى أن العمل جارٍ أيضاً على وضع البنية القانونية التي تنظم هذه العلاقات. واعتبر أن الاتفاقية الموقعة تمثل خطوة مهمة نحو إرساء العلاقات الثنائية على أسس مؤسسية وقانونية.
دور مراكز يونس إمره في سوريا
ذكر يلماز أن مراكز يونس إمره الثقافية كانت تمارس أنشطتها في دمشق وحلب قبل اندلاع الحرب، لكنها اضطرت إلى تعليق أعمالها بعد بدء الصراع. وبموجب الاتفاقية الجديدة، ستتمكن هذه المراكز من استئناف أنشطتها في مختلف أنحاء سوريا، مع التركيز على تعليم اللغة التركية والتعريف بالثقافة التركية كمهام أساسية. وأشار السفير إلى وجود شريحة واسعة في سوريا تتقن اللغة التركية، لا تقتصر على التركمان السوريين فحسب، بل تشمل أيضاً أعداداً كبيرة من السوريين الذين أقاموا لسنوات طويلة في تركيا. وأكد أن هذه المراكز ستؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على الرصيد اللغوي القائم وتطويره والارتقاء به إلى مستوى أكاديمي.
إبراز الإرث الثقافي المشترك
أوضح يلماز أن معهد يونس إمره سيعمل خلال المرحلة المقبلة على تنفيذ أنشطة تهدف إلى إبراز وإعادة اكتشاف الإرث الثقافي المشترك بين تركيا وسوريا، مما يعزز الروابط التاريخية بين الشعبين.



