يونيسف: غارة طائرة مسيّرة تقتل ستة بينهم طفلان بسوق الرهد

تفاصيل الغارة على سوق الرهد
في يوم الخميس الموافق 23 يوليو 2026، استهدفت طائرة من دون طيار سوقاً في مدينة الرهد بشمال كردفان، ما أدى إلى وفاة ستة أشخاص، بينهم طفلان يبلغان من العمر ستة أعوام وأربعة عشر عاماً. كما أصيب ستة وعشرون شخصاً، من بينهم ستة أطفال وأكثر من عشرين مدنياً.
رد يونيسف وتحذيراتها
أعلنت يونيسف في بيان أن الهجوم يمثل تذكيراً صارخاً بالخسائر التي يلحقها النزاع بالأطفال في جميع أنحاء السودان. وأضاف ممثل المنظمة في السودان شيلدون يت أن الأسواق التي يقصدها المدنيون لتأمين احتياجاتهم الأساسية لا ينبغي أن تتحول إلى أماكن للموت والدمار. وحذر من أن التصعيد المتكرر يدمر المنازل والمدارس والمرافق الصحية وشبكات المياه والأسواق، ويحرم الأطفال من الخدمات الأساسية، ما يدفع كثيراً من الأسر إلى النزوح.
السياق المتصاعد في إقليم كردفان
يأتي هذا الهجوم بعد غارة مماثلة استهدفت يوم الاثنين السوق الرئيسية وأحد الأحياء المجاورة في مدينة الرهد، الواقعة على بعد حوالي أربعين كيلومتراً من مدينة الأُبَيِّض، وذكرت وسائل إعلام محلية أن قوات الدعم السريع هي من نفذتها. وأشار ممثل يونيسف إلى أن التصعيد الأخير حول الأُبَيِّض جذب انتباهاً دولياً، لكن الأوضاع في شمال كردفان ما زالت مقلقة للغاية، وأن الأطفال في المناطق التي تقل فيها التغطية الإعلامية يبقون عرضة للخطر. ولفت إلى أن مناطق في الدلّنج وكادوقلي بولاية جنوب كردفان، وأجزاء من شمال دارفور، ومناطق متأثرة باتساع رقعة النزاع في ولاية النيل الأزرق، تواجه أوضاعاً إنسانية متدهورة تشمل انعدام الأمن والنزوح وارتفاع الاحتياجات الإنسانية.
التطورات الدولية والوطنية المتعلقة بالنزاع
خلال الحرب المستمرة في السودان، تتهم السلطات ومنظمات حقوقية دولية قوات الدعم السريع باستهداف منشآت مدنية بطائرات مسيّرة، وهو ما لا تعلّق عليه الأخيرة عادة، معتبرة أنها تعمل على حماية المدنيين. وفي السادس من يوليو/تموز الجاري أصدر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بإجراء تحقيق عاجل حول الانتهاكات التي شهدتها مدينة الأُبَيِّض، محذراً من خطر وشيك لوقوع فظائع واسعة النطاق. وكانت الأمم المتحدة قد حذرت في الثاني عشر من مايو/أيار الماضي من تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة في إقليم كردفان، قائلة إنها أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ثمانمائة وثمانين مدنياً بين يناير/كانون الثاني وأبريل/نيسان. وتستمر الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في ولايات إقليم كردفان الثلاث منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بينما تواصل الحرب بين الطرفين منذ أبريل/نيسان 2023، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى ونحو ثلاثة عشر مليون نازح.



