الرئيسيةعربي و عالميكيف تسوّق الشركات العالمية الوهم وتخدع...
عربي و عالمي

كيف تسوّق الشركات العالمية الوهم وتخدع المستهلكين

الحملات التسويقية وتزييف الحقائق

تظهر بين الحين والآخر دراسات تحاول تشجيع المستهلكين على تغيير عاداتهم والترويج لمنتج جديد بديل عن منتج موجود بالفعل. من الأمثلة الشهيرة الحملات التي هاجمت استخدام السمن الطبيعي واتهمته بأنه سبب في أمراض القلب، استناداً إلى دراسة أجريت على سكان منطقة واحدة كان هدفها دفع الناس لاستبدال السمن بالزيوت المهدرجة. senare أبحاث لاحقة أثبتت أن تلك الزيوت تسبب ضرراً أكبر على صحة المستهلك.

مثال حملة معجون الفم

إحدى شركات الإعلان تلقت طلباً من شركة منتج لغسول الفم كانت تعاني من تراجع الطلب، فطلبت منها دراسة أسباب الانخفاض والعمل على تشجيع الناس على استعمال منتجاتها. الوكالة بحثت عن مصطلح طبي يصف رائحة الفم الكريهة، ثم أطلقت حملة إعلانية تستعمل هذا المصطلح، ومرفقته بتحذيرات من الأطباء حول هذا “المرض” وتأثيره على الصحة العامة والعلاقات الاجتماعية، موضحة كيف يتجنب الناس بعضهم البعض بسبب الرائحة الكريهة. الحملة حققت نجاحاً واضحاً وارتفعت مبيعات الشركة بشكل ملحوظ.

السيارات الصديقة للبيئة والغرامات الضخمة

من بين أشهر الحملات التسويقية ما نفّذته إحدى أكبر شركات تصنيع السيارات عندما أنفقت tens of millions of dollars لترويج أن سيارتها صديقة للبيئة وتقلل نسبة العادم. ثبت لاحقاً أن الادعاء غير صحيح بل إن السيارة تزيد نسبة التلوث أضعافاً عديدة، مما أدى إلى فرض غرامات وتسويات تجاوزت قيمتها 14 مليار دولار.

تحديات المحاسبة والتعويض في العالم العربي

كثيراً ما تكتشف بعد سنوات أن الميزات التي روجت لها الحملات كانت خادعة وغير موجودة، بل وقد يثبت أن المنتج يتسبب بأضرار جانبية للمستهلك، خاصة عندما تظهر هذه الأضرار بعد فترة زمنية طويلة يصعب ربطها بالاستهلاك. يطرح ذلك سؤالاً حول عدد المرات التي خُدع فيها المستهلكون بمنتجات لا تقدم الفائدة المعلنة وربما تسبب ضرراً. كما يطرح تساؤلاً حول قدرة العالم العربي على مقاضاة الشركات العالمية أو وجود آلية للحصول على تعويضات للمتضررين من مثل هذه الممارسات.