الرئيسيةعربي و عالميإغلاق خط نقل النفط الخام يهدد...
عربي و عالمي

إغلاق خط نقل النفط الخام يهدد إنتاج حقل الشرارة والاقتصاد الليبي

إغلاق خط نقل النفط الخام

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية أن مجموعة عسكرية مسلحة أغلقت الصمام رقم 7 على خط نقل النفط الخام الذي يربط حقل الشرارة التابع لشركة “أكاكوس” للعمليات النفطية بميناء الزاوية. وأوضحت أن الإغلاق أدى إلى توقف الضخ وارتفاع الضغط في الخط وانخفاض كبير في إنتاج الحقل.

التداعيات الاقتصادية والتحذيرات

وبينت المؤسسة أن فرقها الفنية لم تتمكن حتى الآن من الوصول إلى منطقتي الصمامين 6 و7، وأن اتصالاتها بجهاز حماية المنشآت النفطية في المنطقة الجنوبية الغربية لم تسفر عن أي نتيجة. وحذرت من أن استمرار الإغلاق سيؤدي إلى توقف إنتاج حقل الشرارة وعمليات النقل والتصدير، ما يلحق ضرراً مباشراً بالاقتصاد الوطني عبر تراجع الإيرادات العامة، لا سيما مع ارتفاع أسعار النفط عالمياً. وتوقع أن يعرض الحادث منظومة النقل ومرافقها لمخاطر فنية وتشغيلية، وسيؤدي إلى توقف مصفاة الزاوية لارتباطها المباشر بخام الشرارة، مما يرفع فاتورة استيراد المحروقات. ودعت المؤسسة مغلقي الخط إلى تحكيم العقل وتغليب المصلحة الوطنية وفتح الخط على الفور، وطالبت السلطات المعنية بأن تتحمل مسؤولية حماية المنشآت النفطية. وأكدت أن الثروة النفطية ومرافقها تعود للشعب الليبي، محذرة من احتمال اللجوء إلى إعلان القوة القاهرة في حال استمرار الإغلاق.

سياق الاضطرابات المتكررة في القطاع النفطي

يأتي هذا الإغلاق ضمن سلسلة من الاضطرابات التي شهدها قطاع النفط الليبي خلال الأسابيع القليلة الماضية. ففي يوليو الماضي، دخل محتجون إلى مجمع مليتة للنفط والغاز غربي البلاد وأوقفوا نشاطه، ما نتج عنه توقف إنتاج حقلي الفيل والوفاء وانقطاع إمدادات الغاز عن محطات توليد الكهرباء؛ بعد ذلك استعادت القوات الحكومية السيطرة على المجمع وعادت الإمدادات إلى طبيعتها. وفي أغسطس الماضي، تعرّض مجمع الزاوية النفطي لهجمات متكررة بطائرات بدون طيار، مما دفع المؤسسة الوطنية للنفط إلى تحذير من احتمال اللجوء إلى إعلان القوة القاهرة ووقف كامل للعمليات في المجمع. كما شهد الأسبوع الماضي إغلاق صمام على خط رئيسي لنقل الخام نتج عنه توقّف إنتاج حقلي الطاهرة والحمادة، قبل أن يعود الإنتاج إلى مستوياته الطبيعية بعد معالجة الوضع. ويعد حقل الشرارة من أكبر الحقول النفطية في ليبيا بطاقة تقارب 300 ألف برميل يومياً، وشهدت عبر السنين توقفات متكررة نتيجة احتجاجات واختلافات سياسية وعوائق فنية.