الرئيسية›عربي و عالمي›مسؤول بجنوب السودان: حصيلة ضحايا هجوم...
عربي و عالمي

مسؤول بجنوب السودان: حصيلة ضحايا هجوم سوق أبيي ترتفع إلى 153 قتيلاً

أعلن مسؤول حكومي في جنوب السودان، يوم الأربعاء الموافق 21 أكتوبر 2026، أن حصيلة القتلى جراء هجوم بطائرة مسيرة استهدف سوقاً في منطقة أبيي المتنازع عليها مع السودان ارتفعت إلى 153 شخصاً، بعد أن كانت الحصيلة السابقة تشير إلى 73 قتيلاً فقط.

ارتفاع حصيلة الهجوم

وفي تصريحات أدلى بها لراديو “تمازج”، أوضح وزير الإعلام المكلف في حكومة منطقة أبيي الخاصة، يوحنا أكول نقور، أن عدد ضحايا الهجوم الذي استهدف سوق أميت، الذي يعرف محلياً باسم “سوق النعام”، بلغ 153 قتيلاً. وأشار نقور إلى أن هذه الحصيلة تضم الأشخاص الذين تم دفن جثامينهم، في حين لا يزال آخرون في عداد المفقودين، مما يشير إلى احتمالية ارتفاع العدد الإجمالي للضحايا.

اتهامات للجيش السوداني

واتهم المسؤول الحكومي الجيش السوداني بالوقوف وراء الهجوم الذي وقع يوم الاثنين، واستهدف السوق الواقع على بعد نحو 10 كيلومترات شمال مدينة أبيي. وحتى الآن، لم يصدر أي تعقيب من الجيش السوداني حول هذه الاتهامات.

حجم الخسائر والإصابات

وفي تفاصيل إضافية، كشف نقور أن الضحايا دُفنوا في مقبرتين جماعيتين، إحداهما تقع شرقي السوق والأخرى بالقرب منه، مشيراً إلى أن بعض الجثث تعرضت للتفحم جراء الهجوم. كما أضاف أن 30 مصاباً يتلقون العلاج في المستشفى، بعضهم في حالة حرجة.

وكانت وسائل إعلام سودانية قد أفادت يوم الاثنين بمقتل وإصابة مدنيين جراء الهجوم بالطائرة المسيرة الذي استهدف البوابة الشمالية لسوق أميت. وأوضحت المصادر أن من بين الضحايا مواطنين من جنوب السودان وآخرين من قبيلة المسيرية السودانية.

وفي رد فعل دبلوماسي، استدعت وزارة خارجية جنوب السودان، في اليوم نفسه، السفير السوداني لدى جوبا، عصام كرار، احتجاجاً على الهجوم الذي استهدف السوق.

السياق السياسي والإنساني

يذكر أن منطقة أبيي الغنية بالنفط حصلت على وضع خاص بموجب اتفاقية السلام الشامل التي وقعتها الخرطوم وجوبا في 25 سبتمبر 2003. وتُعد المنطقة جسراً بين شمال السودان وجنوبه، حيث تسكن في شمالها قبائل “المسيرية” العربية، بينما تستوطن جنوبها قبائل “الدينكا” الإفريقية.

ويأتي هذا الهجوم في ظل استمرار الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، على خلفية خلاف حول دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية. وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، إلى جانب تفاقم المجاعة والأزمة الإنسانية التي تُعد من الأسوأ عالمياً.