غضب أوروبي واسع من معاملة بن غفير لنشطاء أسطول المساعدات المتجه إلى غزة

توالت ردود الفعل الدولية المنددة بمقطع الفيديو الذي نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، ويظهر نشطاء من “أسطول الصمود” جاثين على الأرض وأيديهم مقيدة بعد اعتراض سفنهم المتجهة إلى قطاع غزة.
إسبانيا: ترحيل 44 ناشطاً
قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، اليوم الخميس، إن من المتوقع ترحيل 44 ناشطاً إسبانياً كانوا محتجزين في إسرائيل ضمن أسطول الصمود لتوصيل المساعدات إلى غزة، وأشار إلى أنهم سيصلون إلى إسبانيا عبر تركيا على متن رحلة تغادر الساعة الثالثة مساءً بتوقيت إسرائيل (12:00 بتوقيت غرينتش).
بولندا تستدعي القائم بالأعمال الإسرائيلي
ذكر وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي، اليوم، أنه استدعى القائم بالأعمال الإسرائيلي على خلفية اعتقال نشطاء في أسطول الصمود، ومن بينهم مواطنون بولنديون، مطالباً بالإفراج عنهم فوراً وتقديم اعتذار رسمي، وفقاً لما ذكرته وكالة “رويترز” للأنباء. وقال سيكورسكي، على منصة “إكس”: “تندد بولندا بشدة بسلوك ممثلي السلطات الإسرائيلية تجاه نشطاء أسطول الصمود العالمي الذين اعتقلهم الجيش الإسرائيلي، بمَن فيهم مواطنون بولنديون”.
رئيس المجلس الأوروبي: “صدمة” من المعاملة
كان رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا قد صرح، اليوم، بأنه “يشعر بالصدمة” من المعاملة التي لقيها أعضاء أسطول المساعدات الذين حاولوا الوصول إلى قطاع غزة على يد الوزير الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وفقاً لوكالة “رويترز”. وأظهر مقطع الفيديو، الذي نُشر أمس الأربعاء، الشرطة الإسرائيلية وهي تجبر نشطاء كانوا على متن الأسطول على الركوع على الأرض في صفوف وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم، بينما كان بن غفير يراقبهم ويعلق عليهم. وقال كوستا، في بيان على منصة “إكس”: “أشعر بالصدمة تجاه معاملة الوزير الإسرائيلي بن غفير لأعضاء الأسطول. هذا السلوك غير مقبول على الإطلاق. ندعو إلى الإفراج عنهم فوراً”.
إدانة دولية واسعة وانتقادات داخل إسرائيل
أثار بن غفير موجة من الغضب في إسرائيل وخارجها، الأربعاء، بعدما نشر مقطع الفيديو. ونشر بن غفير الفيديو مرفقاً بتعليق: “أهلاً بكم في إسرائيل” عبر منصة “إكس”، ويظهر الفيديو عشرات الناشطين على ظهر سفينة عسكرية، ثم داخل مركز احتجاز، حيث بدا بن غفير أمام أحدهم وهو يلوّح بعلم الدولة العبرية ويردد “تحيا إسرائيل”. كما شكر الوزير القوات الإسرائيلية، بعدما دفع عناصر ناشطة أرضاً بعنف إثر هتافها أثناء مروره قربها “فلسطين حرة حرة”. وتعرّض الناشطون للتنكيل على وقع النشيد الوطني الإسرائيلي. ولقي الفيديو تنديداً دولياً، خصوصاً من الولايات المتحدة وإيطاليا وفرنسا وتركيا، كما انتقده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر. وقالت وزيرة الشؤون الخارجية الكندية أنيتا أناند إنها وجهت المسؤولين في وزارتها باستدعاء السفير الإسرائيلي في أوتاوا على خلفية ما نشره بن غفير، وأدانت إيطاليا طريقة التعامل مع الناشطين المحتجزين واعتبرتها انتهاكاً للكرامة الإنسانية، واصفة مقاطع بن غفير بأنها “غير مقبولة”. وذكرت وزارة الخارجية الإيطالية أنها سوف تستدعي السفير الإسرائيلي لطلب توضيح رسمي بشأن الحادثة. كما أدانت تركيا واليونان المعاملة الإسرائيلية للناشطين، حيث أفادت وزارة الخارجية التركية بأن هذا السلوك “أظهر للعالم علانية العقلية العنيفة والهمجية” للحكومة الإسرائيلية.



