الدفاعات السودانية تُصد هجمات مسيّرة متكررة على الخرطوم

الهجوم المسير على الخرطوم
في العشرين من أكتوبر 2026، ذكر مراسل الأناضول عادل عبد الرحيم أن المضادات الأرضية للجيش السوداني تصدت، مساء الاثنين، لعدد من الطائرات المسيّرة التي هاجمت العاصمة الخرطوم، وذلك للمرة الثانية خلال اليوم ذاته، حسب ما أفاد به شهود عيان.
سمع الشهود بوضوح أصوات الطائرات المسيّرة في عدة مناطق بالعاصمة، لاسيما في الجزء الشرقي حيث يقع مطار الخرطوم الدولي، وأشاروا إلى إطلاق المضادات الأرضية نيرانها في سماء المدينة للتصدي للطائرات، مع سماع دوي انفجارات في الأفق.
نشر ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر عددًا من الطائرات المسيّرة تحلق فوق سماء الخرطوم، وادعت التقارير المتداولة أن دفاعات الجيش السوداني تمكنت من صدّها.
الضحايا والاتهامات الدولية
في وقت سابق من نفس اليوم الاثنين، أعلنت هيئة محامو الطوارئ الحقوقية السودانية في بيان أن ثلاث أطفال لقوا حتفهم نتيجة استهداف طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع حي امتداد ناصر شرقي الخرطوم صباحًا.
لم تصدر أي تعليق من السلطات السودانية ولا من قوات الدعم السريع بشأن الحادثين.
لكن السلطات السودانية ومنظمات حقوقية تتهم قوات “الدعم السريع” باستهداف المنشآت المدنية، بينما لا تعلّق الأخيرة عادةً على هذه الاتهامات وتؤكد أنها تعمل “على حماية المدنيين”.
موقف المجلس الدفاع والأمن
وفي الرابع من مايو/ أيار الماضي، أعلنت وزارة الإعلام السودانية أن موقعًا داخل ساحة مطار الخرطوم الدولي تعرّض لاستهداف بطائرة مسيّرة من دون أن يسفر ذلك عن خسائر في الأرواح أو الممتلكات.
وفي سياق متصل، ترحّم مجلس الدفاع والأمن السوداني، أعلى هيئة أمنية بالبلاد، على “شهداء معركة الكرامة (الحرب ضد الدعم السريع) من المواطنين العزّل بأنحاء البلاد الذين استهدفهم مسيّرات العدو (الدعم السريع)”.
جاء ذلك خلال اجتماع للمجلس ترأسه رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وحضره أعضاء مجلس السيادة ورئيس الوزراء وعدد من الوزراء، بما في ذلك وزيري الدفاع والداخلية، حسب بيان صادر عن إعلام مجلس السيادة.
وقال مقرر المجلس، وزير الدفاع حسن داؤود كبرون، إن الاجتماع استعرض مجمل الأوضاع الأمنية في ظل تزايد الاستهداف والتهديدات.
وأضاف مقرر المجلس، وزير الدفاع حسن داؤود كبرون: “طمأن المجلس الشعب السوداني بأن الإجراءات المتخذة من جانب جهات الاختصاص كفيلة بإجهاض تلك المخططات”.
وشدّد المجلس على ضرورة سيادة القانون وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها دون أي عوائق.
ووجّه المجلس الجهات المختصة، كل حسب مجالها، إلى اتخاذ الإجراءات التي تُبطل المخططات وتخفّف معاناة المواطنين.
السياق الأطول للنزاع
ويستمر النزاع منذ أبريل/ نيسان 2023 بين قوات “الدعم السريع” والجيش السوداني نتيجة خلاف حول دمج الأولى في المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى تفاقم أزمة إنسانية تُعد من الأسوأ عالمياً، وتسبّب في مجاعة ومقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.










