اتحاد أوروبي ومجلس خليجي يرفضان السيادة على مضيق هرمز ويدينان الهجمات الإيرانية

أعلن الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، يوم السبت الموافق 19 يوليو 2026، رفضهما القاطع لأي مزاعم تتعلق بفرض السيادة أو السيطرة على مضيق هرمز، وذلك في بيان مشترك أدان الهجمات التي تشنها إيران في المضيق وضد دول المنطقة.
موقف موحد ضد القيود على الملاحة
وجاء في البيان، الذي صدر عن كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي، وعبد اللطيف الزياني، وزير خارجية البحرين بصفته رئيس المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، ونشرته وكالة أنباء البحرين مساء السبت، معارضة واضحة لأي نظام يفرض تصاريح أو رسوم عبور أو مقابل خدمات على حركة الملاحة الدولية عبر المضيق.
وأكد البيان أن حرية الملاحة، بما في ذلك حق المرور عبر مضيق هرمز، مكفولة بموجب القانون الدولي، مشدداً على أن سفن جميع الدول تتمتع بهذه الحقوق، ولا يحق لأي دولة تعليقها أو عرقلتها أو إخضاعها لأي شروط.
إدانة للهجمات الإيرانية
وأدان البيان بأشد العبارات الهجمات التي نفذتها إيران ضد السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز، وضد الأراضي ذات السيادة لدول المنطقة، ومن بينها البحرين والكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر وسلطنة عُمان والأردن. ووصف البيان هذه الهجمات بأنها عرّضت أرواح المدنيين والبحارة للخطر، وانتهكت القانون الدولي، مؤكداً أنها أعمال لا يمكن تبريرها بأي حال.
وأعرب الجانبان عن رفضهما لأي ادعاءات بالسيادة أو السيطرة على مضيق هرمز من قبل أي دولة، معتبرين إياها غير مشروعة. كما عارضا فرض أي نظام للتصاريح أو رسوم العبور أو مقابل الخدمات على حركة الملاحة الدولية.
تأكيد على الحقوق الدولية
وتابع البيان بأنه لا يجوز لأي ترتيب ثنائي أو تفاهم أو مذكرة بين الدول أن ينظم أو يقيد بصورة غير قانونية حق المرور عبر مضيق دولي، وهو حق مكفول لجميع الدول بموجب القانون الدولي، ولا يجوز إخضاعه لسيطرة أو إذن أي دولة. وأكد التضامن الكامل مع الدول المتضررة من هذه الهجمات، ومع البحارة الذين تعرضوا للخطر، مشدداً على أن أي اعتداء على أمن إحدى الدول يمثل مصدر قلق لجميع الأطراف.
ودعا البيان إيران إلى الوقف الفوري وغير المشروط لجميع الهجمات وجميع أشكال التدخل في الملاحة البحرية، وإلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً بصورة مستدامة ومن دون أي شروط أو رسوم عبور أو رسوم خدمات، وإلى الامتثال الكامل للقانون الدولي.
خلفية التصعيد الأخير
وأكد البيان المشترك الأوروبي الخليجي رفض فرض أي آلية أو ترتيب أحادي الجانب أو غير مشروع يؤثر في سلامة المرور عبر المضيق، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية سيواصلان التنسيق الوثيق من أجل صون حرية الملاحة. كما دعا البيان إلى ضبط النفس، وحل الأزمة بالحوار والدبلوماسية.
يُذكر أنه في 18 يونيو 2026، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم تضمنت وقفاً للعمليات العسكرية، وبدأتا مفاوضات بوساطة باكستان وقطر. لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في 8 يوليو 2026 انتهاء وقف إطلاق النار عقب تجدد التصعيد في مضيق هرمز. واستأنفت الولايات المتحدة إثر ذلك شن ضربات داخل إيران، فيما ردت طهران بهجمات استهدفت قواعد ومواقع أمريكية في المنطقة. وتقول القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” إن عملياتها تستهدف تقويض القدرات العسكرية الإيرانية والمواقع التي تشكل تهديداً وشيكاً.



