رفض عربي واسع لاستهداف الطائف بطائرة مسيّرة: إدانة لانتهاك السيادة السعودية

أدانت سبع دول عربية وهيئة إقليمية، الخميس، الهجوم الذي شنته جماعة الحوثي على محافظة الطائف السعودية باستخدام طائرة مسيّرة، مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة اثنين، واعتبرت هذه الأعمال اعتداءً صارخاً على سيادة المملكة.
وجاءت هذه الإدانات في بيانات رسمية صدرت عن كل من الأردن والكويت والبحرين وقطر وتونس وسوريا واليمن، إلى جانب جامعة الدول العربية، وذلك بعد أن أعلنت السلطات السعودية، الخميس، سقوط شظايا إحدى الطائرات المسيّرة الحوثية أثناء محاولة اعتراضها في أجواء محافظة الطائف غربي البلاد، مما تسبب في مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين.
مواقف خليجية متضامنة
أعربت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان الخميس، عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستهداف ميليشيا الحوثي محافظة الطائف، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صريحاً لسيادة السعودية وخروجاً على القانون الدولي والإنساني. وجددت الوزارة تضامن الكويت الكامل مع المملكة ودعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، والدفاع عن مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
من جانبها، نددت وزارة الخارجية البحرينية باستمرار الهجمات الإرهابية التي تشنها ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران ضد السعودية، والتي استهدفت الطائف أخيراً. واعتبرت الخارجية البحرينية، في بيان الخميس، أن هذا الاستهداف يشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وأكدت تضامن البحرين التام مع المملكة ودعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات لصون سيادتها وأمنها واستقرارها، مشددة على أن أمن السعودية واستقرارها يُعد جزءاً لا يتجزأ من الأمن الوطني للبحرين. ودعت المنامة مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ موقف حازم لوقف الاعتداءات الحوثية المتكررة التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية في السعودية ومحاسبة مرتكبيها.
أما قطر، فقد أكدت وزارة خارجيتها أن استهداف الحوثي للطائف يُعد سلوكاً عدوانياً مرفوضاً واستهتاراً بأرواح المدنيين وانتهاكاً سافراً لسيادة المملكة وخرقاً واضحاً لأحكام القانون الدولي. وشددت الوزارة، في بيان الخميس، على أن أمن السعودية يمثل جزءاً لا يتجزأ من أمن قطر ومنظومة الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون الخليجي.
إدانات أردنية وتونسية وسورية ويَمَنية
اعتبرت وزارة الخارجية الأردنية، الخميس، أن استهداف ميليشيا الحوثي لمحافظة الطائف يُشكل انتهاكاً سافراً لسيادة السعودية وتهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وخرقاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة، فؤاد المجالي، في بيان، تضامن الأردن المطلق مع السعودية ووقوفه إلى جانبها في كل الخطوات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها ومقدراتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
في تونس، أدانت وزارة الخارجية الهجمات التي وصفتها بالآثمة والتي استهدفت عدداً من المدن السعودية، معتبرة إياها تهديداً لأمن المملكة واستقرارها وانتهاكاً صريحاً لسيادتها وسلامة أراضيها. وجددت الوزارة، في بيان الخميس، دعوتها إلى تغليب الحوار والحلول السلمية وتجنب كل ما من شأنه تفاقم الأوضاع وزيادة التوتر وتقويض دعائم السلم والأمن في المنطقة، بما يحبط مخططات المتربصين ويفشل مآربهم الرامية إلى إثارة الفتن وبث الفرقة وتوسيع رقعة الحرب.
كما أدانت وزارة الخارجية السورية الاعتداء الذي شنته ميليشيات الحوثي بطائرة مسيّرة على محافظة الطائف، معتبرة إياه انتهاكاً سافراً لسيادة المملكة. وقالت الوزارة، في بيان الخميس، إن هذا الاعتداء يمثل تهديداً لأمن واستقرار المملكة، مؤكدة تضامن سوريا الكامل مع السعودية ووقوفها إلى جانبها في جميع الإجراءات والتدابير التي تتخذها لحماية أراضيها وأمنها واستقرارها.
وفي اليمن، أدانت وزارة الخارجية استهداف ميليشيا الحوثي الإرهابية لمحافظة الطائف بطائرة مسيّرة، مما أسفر عن سقوط شظاياها بعد اعتراضها وتدميرها، وأدى إلى وفاة مواطن يمني وإصابة مدنيين اثنين وأضرار مادية. واعتبرت الوزارة أن هذا الاعتداء وما سبقه من استهداف لمدن المملكة ومنشآتها الحيوية، ومحاولة استهداف مكة المكرمة، يعكس خطورة النهج العدواني للميليشيا الحوثية الذي يتجاوز حدود اليمن ليهدد دول الجوار والمقدسات والملاحة الدولية. ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لوقف هذه الاعتداءات، وتجفيف مصادر تمويل الميليشيا، وقطع إمدادات السلاح والخبرات العسكرية الإيرانية عنها، وإنفاذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
الجامعة العربية: أمن السعودية جزء من الأمن القومي العربي
أدانت جامعة الدول العربية الاعتداء الذي نفذته جماعة الحوثي بطائرة مسيّرة واستهدف محافظة الطائف. وقالت الجامعة، في بيان الجمعة، إن استمرار هذه الاعتداءات على أراضي المملكة العربية السعودية يشكل تهديداً لأمنها وسلامة مواطنيها، فضلاً عن أنه يزيد من حدة التوتر والتصعيد في المنطقة. وشددت الجامعة على أن أمن السعودية واستقرارها يُعدان جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، وجددت رفضها القاطع لهذه الاعتداءات ودعت إلى وقفها فوراً.
خلفية التصعيد
جاء الهجوم على السعودية بعد يومين من إعلان قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن أن الدفاع الجوي السعودي أحبط محاولة لجماعة الحوثي استهدفت مدينة مكة المكرمة بطائرة مسيّرة. وفي 20 يوليو الماضي (تموز 2026)، أعلنت الجماعة فرض حظر بحري على السعودية، رداً على ما زعمته أنه حصار بحري وجوي سعودي على المناطق الخاضعة لسيطرتها في اليمن. ومنذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفاً لدعم الحكومة الشرعية في اليمن في مواجهة قوات الحوثيين المتهمين بتلقي دعم إيراني، والمسيطرين على العاصمة صنعاء وعدة محافظات منذ سبتمبر 2014. وإلى جانب استهداف سفن سعودية، شنت جماعة الحوثي هجمات على مواقع في المملكة، من بينها منشآت لإنتاج الطاقة، مما أسفر عن إصابات بين المدنيين وخسائر مادية.



