الرئيسيةعربي و عالميالجيش اليمني يعلن إفشال هجوم حوثي...
عربي و عالمي

الجيش اليمني يعلن إفشال هجوم حوثي في لحج وإسقاط طائرة مسيرة

أعلنت القوات المسلحة اليمنية، الخميس الموافق 18 سبتمبر 2026، إحباط هجوم شنه مسلحو جماعة الحوثي على مواقعها العسكرية في جبهة كهبوب بمحافظة لحج جنوب البلاد، وذلك بعد اشتباكات عنيفة استمرت أكثر من ثلاث ساعات.

تفاصيل الاشتباكات في جبهة كهبوب

ذكرت دائرة الإعلام التابعة لقوات “درع الوطن” الحكومية أن اللواء الثالث بالفرقة الأولى تمكن من التصدي للهجوم الحوثي على مواقعه في المنطقة المذكورة. وأوضحت أن القوات الحكومية كسرت الهجوم ثلاث مرات متتالية، مما اضطر المهاجمين إلى الانسحاب والتراجع. وأشار البيان إلى أن القوات ألحقت بالحوثيين خسائر فادحة، وأحرقت ودمرت عددا من آلياتهم العسكرية، دون تقديم تفاصيل رقمية محددة. ولم يتسن لوكالة الأناضول التحقق من هذه المعلومات بصورة مستقلة.

حصيلة الخسائر في صفوف الحوثيين

وفي سياق متصل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية في وقت لاحق من مساء الخميس مقتل ثلاثة من عناصر الحوثي، وإسقاط طائرة مسيرة تابعة للجماعة، وتدمير أربع مركبات عسكرية في جبهة كهبوب. صدرت هذه المعلومات في ثلاثة بيانات متتالية نشرها المركز الإعلامي لألوية العمالقة الحكومية عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك. ولم يصدر أي تعقيب فوري من جانب جماعة الحوثي حول هذه الادعاءات.

استهداف إمدادات الحوثيين في تعز والمخا

وفي تطورات أخرى يوم الخميس نفسه، أعلن الجيش اليمني استهداف إمدادات وتجمعات للحوثيين في مدينتي تعز والمخا جنوب غربي اليمن. وأفاد المكتب الإعلامي للجيش في بيان بأن القوات الجوية قصفت مواقع وإمدادات للجماعة في تعز وفي المخا بمحافظة تعز القريبة من مضيق باب المندب. وأضاف البيان أن القوات الحكومية أحبطت هجوما للحوثيين، وقصفت مواقع وتعزيزات للجماعة في تعز.

رد الحوثيين واتهاماتهم بالغارات الجوية

في المقابل، أفادت جماعة الحوثي، الخميس، بأن “طيراناً سعودياً” شن 37 غارة جوية على محافظتي تعز وحجة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى في صفوف المدنيين. جاء ذلك في بيان مقتضب للمتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع، الذي ادعى أن الطيران السعودي هو من نفذ تلك الغارات. ولم تصدر أي جهة سعودية رداً فورياً على هذا البيان.

خلفية التصعيد العسكري الأخير

شهدت الساحة اليمنية في الأيام الأخيرة تحولات ميدانية لافتة، حيث تقدم الحوثيون في الساحل الغربي وسيطروا على مديريات استراتيجية في محافظتي الحديدة وتعز، بما في ذلك مدينة المخا، بالإضافة إلى جزر في البحر الأحمر مثل جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب. في الوقت نفسه، حققت القوات الحكومية تقدماً في محافظة الجوف شمالاً باتجاه مدينة الحزم مركز المحافظة، فيما تستمر المواجهات على جبهات مأرب والضالع والبيضاء وسط البلاد، بالتزامن مع غارات جوية حكومية على مواقع و تحركات للحوثيين في المخا ومحيطها وتعز ولحج والضالع.

وتأتي هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري واسع النطاق بدأ منذ مطلع يوليو 2026، ويعد الأوسع بعد سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل 2022. وتزايدت وتيرة القتال بشكل ملحوظ خلال سبتمبر الجاري، خاصة في الساحل الغربي والمناطق المحيطة بمضيق باب المندب. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.