أنقرة تؤكد استمرار الإجراءات بشأن إس-400 وتوسع التعاون مع سوريا ومصر

أعلنت وزارة الدفاع التركية أن الخطوات المتعلقة بمنظومة الدفاع الجوي الصاروخي بعيدة المدى “إس-400” لا تزال جارية من عدة نواحٍ، وذلك في بيان رسمي صدر اليوم الخميس 16 يوليو 2026.
إس-400: إجراءات مستمرة ومباحثات مع روسيا
جاء البيان رداً على أسئلة الصحفيين عقب إحاطة إعلامية قدمها المتحدث باسم الوزارة زكي آق تورك في العاصمة أنقرة. وأكدت الوزارة أنه سيتم الإعلان عن أي تطورات ملموسة تطرأ على المنظومة فور حدوثها.
وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد صرح في 10 يوليو الجاري لصحيفة “ذا ناشيونال”، رداً على سؤال حول إمكانية إرسال المنظومة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، بأن العملية لا تزال قيد التنفيذ، وأن مباحثات ومفاوضات تجري داخل الحكومة. وأضاف فيدان أنه ينبغي أيضاً إجراء نقاش سليم مع الجانب الروسي، مشيراً إلى أنه لا يمكنه في الوقت الراهن تسمية أي دولة أو مسار أو نوع محدد من الحلول، لكن هناك إرادة سياسية بين رئيسي البلدين. وشدد على ضرورة أن تكون روسيا طرفاً في المباحثات لأن منظومات إس-400 جرى شراؤها منها.
تعزيز التعاون مع سوريا ومصر
وفيما يتعلق بالعلاقات مع سوريا، أعربت وزارة الدفاع التركية عن ثقتها بأن توسيع العلاقات المستمرة بتناغم بين البلدين لتشمل مجالات مختلفة، وإقامة تعاونات جديدة، وتطوير قدرات البحرية السورية، سيسهم في استقرار المنطقة. وأوضحت الوزارة أن قائد القوات البحرية التركي والوفد المرافق له زاروا سوريا في 13 يوليو بهدف تعزيز التعاون والتنسيق العسكري في المجال البحري، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وبشأن العلاقات مع مصر، أكد البيان أن أنقرة والقاهرة تتشاركان إرثاً مشتركاً قوياً قائماً على روابط تاريخية وثقافية عميقة. وأشار إلى أن التعاون العسكري بين البلدين اكتسب زخماً كبيراً نتيجة للزيارات المتبادلة رفيعة المستوى مؤخراً. وتم توسيع التعاون عبر اتصالات متبادلة على مستوى الوفود العسكرية بهدف تعزيز الحوار في مجالي الدفاع والأمن، واتخذت خطوات ملموسة في مجالات التدريب العسكري والعمليات المشتركة والصناعات الدفاعية.
ولفت البيان إلى أن المناورات التي أجريت في يونيو الماضي أولاً في مصر ثم في تركيا بمشاركة عناصر جوية، أسهمت بشكل كبير في تطوير قابلية التشغيل البيني بين القوات المسلحة للبلدين، وزيادة القدرات العملياتية المشتركة، وتعزيز تبادل الخبرات. وخلال المباحثات بين وزير الدفاع التركي ونظيره المصري، نوقشت قضايا الدفاع والأمن الثنائية بالإضافة إلى مسائل تهدف إلى تطوير التعاون، وعقب ذلك تم توقيع خطاب نوايا بشأن التعاون الدفاعي. وذكر البيان أن هذه الوثيقة تظهر الإرادة المشتركة لتطوير التعاون الدفاعي والأمني بين البلدين على أسس مؤسسية، ورغبة قوية في تعميق العلاقات التي تعززها الروابط التاريخية على أساس الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة، واستحداث مجالات تعاون جديدة تسهم في تحقيق السلام والاستقرار والأمن الإقليميين.



