الرئيسية›عربي و عالمي›مكتشف مصري للآثار يحصل على عمرة...
عربي و عالمي

مكتشف مصري للآثار يحصل على عمرة بعد إبلاغه عن كنز حجرى يضم تماثيل رمسيس الثاني

اكتشاف المواطن خالد الشحات خليل

في 15 أكتوبر 2026، عثر المواطن المصري خالد الشحات خليل على كتلة حجرية أثرية أثناء قيامه بعمله في قطعة أرض يمتلكها أمام منزله بقرية بهبيت الحجارة في محافظة الغربية.

أبلغ المواطن الجهات المختصة فور اكتشافه، ما أدى إلى توجيه الشكر والتقدير له من قبل السلطات.

زيارة المسؤولين وتكريم المواطن

في يوم الأربعاء، توجه وزير السياحة والآثار شريف فتحي برفقة محافظ الغربية علاء عبد المعطي إلى قرية بهبيت الحجارة لتكريم المواطن بمنزله وأمام أهله وأسرته.

وفقًا لبيان الوزارة، كرّم المسؤولان المواطن تقديرًا لأمانته ووعيه ومبادرته بالإبلاغ عن الكتلة الحجرية فور العثور عليها.

وقال الوزير إن بادرة المواطن بالإبلاغ عن الكتلة الحجرية أسهمت في تمكين البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، خلال أعمال حفائر الإنقاذ التي تجريها بالمنطقة، من العثور على هذا الكشف الأثري الهام.

وأضاف أن سرعة الإبلاغ عن المكتشفات الأثرية تُتيح للمتخصصين التعامل معها وفقًا للقواعد العلمية والأثرية المتبعة، مما يسهم في حمايتها والحفاظ عليها للأجيال القادمة.

وهدى الوزير المواطن وزوجته شهادة تكريم ورحلة عمرة، مؤكدًا رغبته في أن يكون التكريم في قريته وعلى أرضه ووسط أسرته وأهالي القرية.

تفاصيل القطع الأثرية المكتشفة

وأوضحت وزارة السياحة والآثار في بيان يوم الثلاثاء أن المواطن عثر على كتلة حجرية تحمل نقوشًا أثناء تأديته لعمله بأرضه أمام منزله، وبادر بإبلاغ التفتيش الأثري المختص الذي انتقل إلى الموقع لإجراء المعاينة المبدئية.

اتخذت منطقة تفتيش آثار بهبيت الحجارة جميع الإجراءات القانونية اللازمة، وحررت محاضر إثبات الواقعة، وشُكلت لجنة أثرية وفريق عمل متخصص من المجلس الأعلى للآثار لبدء أعمال حفائر الإنقاذ بالموقع.

أسفرت الحفائر عن اكتشاف رأس ضخم لتمثال الملك رمسيس الثاني يبلغ ارتفاعه نحو 1.60 متر، ويظهر الملك مرتديًا التاج المزدوج الذي يرمز إلى توحيد مصر العليا والسفلى، بالإضافة إلى بقايا الجزء العلوي من عمود الظهر الخاص بالتمثال.

كما كشف الفريق عن الجزء الأكبر من تمثال ملكي يبلغ طوله نحو 2.40 متر، يُرجح أنه يعود أيضًا إلى الملك رمسيس الثاني، ويفتقد ساقيه وقاعدته، ويظهر الملك مرتديًا غطاء الرأس الملكي المعروف باسم «النس»، مع فقدان جزء من أعلاه، ولا تزال ملامح وجهه واضحة وبحالة جيدة من الحفظ، وتشبه ملامح التمثال الأول.

وعُثر أيضًا على كتلة مصنوعة من الغرانيت الوردي يبلغ طولها نحو 1.30 متر، تقع على مسافة متر تقريبًا إلى الشمال من التمثال الثاني، وتحمل بقايا نقوش هيروغليفية تتضمن لقبي الملك رمسيس الثاني.

أهمية الموقع والسياق التاريخي

تقع منطقة بهبيت الحجارة في محافظة الغربية وتعتبر من المواقع الأثرية المهمة في دلتا مصر، وتشتهر ببقايا معبد ضخم مكرس لعبادة إيزيس وفق المعتقدات القديمة، وتحتوي على كتل وعناصر معمارية من الغرانيت تعكس الأهمية الدينية والمعمارية التي حظيت بها المنطقة في مصر القديمة، وفقًا لبيان الوزارة.

ويوصف الملك رمسيس الثاني بأنه «الفرعون الأقوى والأكثر شهرة في تاريخ مصر القديم»، وقد تم اكتشاف التوابيت الملكية في خبيئة الدير البحري بمحافظة الأقصر (جنوب) عام 1881.