مصر تتسلم شهادة الحفاظ على المستوى الذهبي في القضاء على فيروس سي من منظمة الصحة العالمية

في 15 أكتوبر 2026، تسلمت جمهورية مصر العربية شهادة الحفاظ على المستوى الذهبي في مسار القضاء على فيروس التهاب الكبد الوبائي (سي) من منظمة الصحة العالمية، لتصبح بذلك أول دولة في العالم تحصل على هذا التكريم.
جاء هذا الإنجاز بعد مراجعة أجرتها المنظمة لإنجازات مصر في مكافحة المرض خلال الفترة الممتدة بين عامي 2023 و2025، حيث أكدت المراجعة استيفاء البلاد لمتطلبات الحفاظ على هذا المستوى الرفيع.
تسليم الشهادة رسمياً
سلم المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الشهادة إلى وزير الصحة المصري، خالد عبد الغفار، خلال مؤتمر صحفي عُقد في القاهرة، وذلك على هامش أعمال الدورة الثالثة والسبعين للجنة الإقليمية لشرق المتوسط.
وقال غيبريسوس إن مصر أصبحت أول دولة في العالم تحافظ على المستوى الذهبي ضمن مسار القضاء على التهاب الكبد الوبائي (سي)، وهو ما يعكس استمرار تقدمها في مكافحة المرض. وأضاف أن قرار منح مصر هذه الشهادة جاء عقب المراجعة التي أجرتها المنظمة للجهود والإنجازات التي حققتها البلاد من عام 2023 حتى عام 2025.
يُذكر أن اللجنة الإقليمية للتحقق من القضاء على فيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد والعدوى المنقولة جنسياً بمنظمة الصحة العالمية كانت قد أقرت هذا القرار في يوليو 2026.
وزير الصحة: إنجاز حملة 100 مليون صحة
أوضح الوزير خالد عبد الغفار أن الإنجازات التي حققتها مصر في هذا المجال تستند إلى حملة 100 مليون صحة التي انطلقت في عام 2018 تحت رعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وخلال هذه الحملة، تم فحص 68 مليون مواطن مصري، وعلاج نحو 4.5 مليون مصاب مجاناً باستخدام أدوية منتجة محلياً.
وأكد الوزير أن هذا الاعتراف من منظمة الصحة العالمية يعكس استمرار التقدم الذي تحرزه مصر نحو تحقيق هدف القضاء على فيروس التهاب الكبد الوبائي (سي)، وأهمية مواصلة الجهود الوطنية للحفاظ على الإنجازات المحققة وتعزيز استدامتها.
إجراءات مستدامة لمكافحة الفيروس
في بيان لها، أوضحت منظمة الصحة العالمية أن مصر انتقلت خلال فترة الحفاظ على المستوى الذهبي من حملات الكشف واسعة النطاق إلى نهج مستدام ومتكامل لمكافحة الفيروس. ويعتمد هذا النهج على تعزيز الكشف الروتيني عن الحالات، والتشخيص، والعلاج، والترصد، والوقاية.
وأشارت المنظمة إلى أن أبرز الإنجازات المصرية تشمل التوسع في فحص الإصابة بالفيروس وتشخيصه وعلاجه، وتعزيز الحوكمة خلال الفترة من 2025 إلى 2030. كما تم إعداد خطة وطنية لاستدامة القضاء على الفيروس، ومواصلة دمج خدمات التهاب الكبد في الرعاية الصحية الأولية والتأمين الصحي الشامل. وتشمل الإجراءات أيضاً تعزيز أنظمة جودة المختبرات والترصد، والحفاظ على معايير مرتفعة لسلامة الدم والحقن، وفقاً للمنظمة.
تاريخ حافل بالإنجازات
في أكتوبر 2023، كانت منظمة الصحة العالمية قد منحت مصر شهادة المستوى الذهبي في مسار القضاء على التهاب الكبد الوبائي (سي) لأول مرة، لتصبح آنذاك أول دولة في العالم تحصل عليها. وخلال نحو 10 أعوام، نجحت مصر في خفض معدل انتشار الفيروس من 10%، الذي كان يُعد من أعلى المعدلات عالمياً، إلى 0.38%.
وتمكنت البلاد خلال تلك الفترة من تشخيص 87% من المصابين بالفيروس، وتقديم العلاج إلى 93% ممن شُخصت إصابتهم، متجاوزة بذلك معايير المستوى الذهبي التي حددتها منظمة الصحة العالمية، والتي تبلغ تشخيص 80% من المصابين وعلاج 70% ممن شُخصت إصابتهم.










