اليمن يحث مجلس الأمن على اتخاذ خطوات عاجلة لرفع الحصار عن تعز

في 14 أكتوبر 2026، أصدرت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية دعوةً عاجلة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لاتخاذ إجراءات فورية لفك الحصار الذي تفرضه جماعة الحوثي على مدينة تعز جنوب غربي البلاد.
دعوة يمنية للتحرك الدولي
وجّهت الوزيرة أفراح الزوبة رسالةً إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن الدولي، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، حثّت فيها على ضغط دولي مباشر لرفع الحصار فوراً وفتح جميع منافذ تعز أمام المدنيين وسلاسل الإمداد، وضمان وصول مستدام للغذاء والوقود ومياه الشرب دون عوائق.
تحذيرات من كارثة إنسانية
وبحسب الوكالة الرسمية “سبأ”، أشارت الرسالة إلى تدهور خطير للأوضاع الإنسانية في محافظة تعز نتيجة تصعيد مليشيات الحوثي، محذرةً من أن التصعيد الأخير وتضييق الحصار ينذر بكارثة إنسانية قد تطال أكثر من أربعة ملايين نسمة، بين محاصرين داخل المدينة ونازحين من مديريات مثل الشمايتين والمواسط وجبل حبشي.
مطالبات بضغط دولي وآليات محاسبة
طالبت الرسالة أيضاً بتعزيز آليات الرصد والتوثيق والمساءلة لحفظ أدلة الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، ودعت إلى اتخاذ موقف دولي واضح إزاء أي ممارسات تستهدف حرمان السكان من مقومات الحياة أو توظيف احتياجاتهم الإنسانية كوسيلة للضغط أو فرض الأمر الواقع.
تطورات الميدان والعمليات العسكرية
وفي السياق نفسه، أعلن رئيس الوزراء شائع محسن الزنداني أن استمرار استهداف الحوثي للمدنيين وفرض الحصار على تعز يشكل “جريمة حرب لا تسقط بالتقادم”، مؤكداً أن المسؤولين لن يفلتوا من العقاب. وجاء ذلك تزامناً مع استمرار عملية “فجر اليمن” العسكرية لليوم العاشر، والتي أوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة والسيطرة على العاصمة صنعاء. وتشهد اليمن تصعيداً عسكرياً منذ يوليو/ تموز الماضي، وهو الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي تلت هدنة بدأت في أبريل/ نيسان 2022. ومنذ سبتمبر/ أيلول 2014 تسيطر جماعة الحوثي على صنعاء ومحافظات يمنية عدة، قبل أن يتدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية.










