الرئيسية›عربي و عالمي›البديوي يؤكد قدرة اقتصادات الخليج على...
عربي و عالمي

البديوي يؤكد قدرة اقتصادات الخليج على الاستمرار في النمو رغم التحديات الجيوسياسية

أكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن اقتصادات الدول الأعضاء أظهرت قدرة على الصمود أمام الصدمات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية، وذلك بفضل متانة الأسس الاقتصادية، وقوة الاحتياطيات المالية، واستقرار الأنظمة المصرفية. وشدد على ضرورة تعزيز التكامل الاقتصادي الخليجي وتنويع الشراكات الدولية لضمان الاستقرار وتحقيق نمو مستدام.

السياق الجيوسياسي وتأثيره على القطاعات الحيوية

أوضح البديوي أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة انعكست على إنتاج الطاقة، والنقل البحري، والتجارة، وسلاسل الإمداد، مشيرًا إلى أن اضطرابات الممرات الحيوية للطاقة والتجارة تتجاوز حدود المنطقة لتؤثر في الأسواق والاقتصادات العالمية.

مقومات القوة المالية والفرص المستقبلية

لفت إلى أن اقتصادات الخليج تمتلك مقومات لمواصلة التعافي والنمو خلال عام 2027 وما بعده، مدعومة بجهود التنويع الاقتصادي والاستثمارات النوعية، مع ضرورة المحافظة على الاستدامة المالية وتعزيز القدرة على التعامل مع التقلبات المستقبلية.

التكامل والشراكة الخليجية الآسيوية

وأشار إلى أهمية تعميق التكامل الاقتصادي الخليجي، وتوسيع فرص التجارة والاستثمار، وتنويع الأسواق التصديرية ومسارات الإمداد، والاستثمار في الصناعات المتقدمة والبنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي وتنمية رأس المال البشري، وتعزيز دور القطاع الخاص في سلاسل القيمة العالمية.

الشراكة الخليجية الآسيوية وآفاقها

فيما يتعلق بالشراكات الدولية، رأى البديوي أن التعاون الاقتصادي الخليجي الآسيوي يمثل فرصة استراتيجية لتوسيع الاستثمارات وتعزيز التكامل المالي والمصرفي وتطوير البنية التحتية الرقمية، مستفيدًا من الإمكانات المالية والاستثمارية لدول الخليج، والقدرات الصناعية والتكنولوجية والأسواق الآسيوية.

وحدد ثلاثة مسارات رئيسة لتطوير هذه الشراكة تشمل تعزيز الربط اللوجستي وشبكات النقل والتخزين، وتوسيع الاستثمارات المشتركة في مراكز البيانات والخدمات السحابية والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطوير التعاون المالي والمصرفي وتمويل التجارة والمشاريع وتسهيل المدفوعات العابرة للحدود.

مؤشرات القوة المالية لدول مجلس التعاون

استعرض البديوي مؤشرات القوة المالية موضحًا أن أصول صناديق الثروة السيادية الخليجية بلغت نحو 5.2 تريليون دولار، بينما وصلت القيمة السوقية للأسواق المالية إلى نحو 4 تريليونات دولار، وإجمالي أصول المصارف التجارية إلى 4.1 تريليونات دولار، وسجل صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك المركزية الخليجية نحو 829 مليار دولار، وذلك بنهاية يونيو 2026.

وأكد أن هذه المقومات تمنح دول المجلس قدرة على تمويل الاستثمارات طويلة الأجل وبناء شراكات اقتصادية مستدامة، مشددًا على ضرورة الانتقال بالتعاون الخليجي الآسيوي من مرحلة استكشاف الفرص إلى تنفيذ المشاريع المشتركة، وتعزيز التواصل بين المؤسسات الاقتصادية والمالية.

خاتمة

اختتم البديوي بالتأكيد على أن توسيع التعاون الاقتصادي وتنويع الشراكات من شأنهما تحويل التحديات الراهنة إلى فرص تدعم تنويع الاقتصادات الخليجية، وتعزز تنافسيتها وترسخ أسس الازدهار المستدام.