الرئيسيةعربي و عالميقيادات شرق ليبيا وغربها تتفق على...
عربي و عالمي

قيادات شرق ليبيا وغربها تتفق على تمرين تعبوي موحد لتعزيز وحدة الجيش

في 12 يوليو 2026، وتحديث بتاريخ 13 يوليو 2026، التقى رئيس الأركان العامة بحكومة الوحدة الوطنية صلاح الدين النمروش مع رئيس أركان قوات شرق ليبيا خالد حفتر في مدينة سرت، بحضور نائبة المبعوثة الأممية ستيفاني خوري وأعضاء اللجنتين العسكرية المشتركة (5+5) و(3+3) ورؤساء الأركان النوعية.

الاتفاق على تمرين تعبوي موحد

أشار بيان رئاسة الأركان بطرابلس إلى أن الاجتماع عقد “في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز وحدة المؤسسة العسكرية وترسيخ العمل المشترك بين أبناء الجيش الليبي” وتناول عددا من “الملفات ذات الأولوية حيث جرى التأكيد على أن وحدة المؤسسة العسكرية تمثل الخيار الوحيد لحماية الوطن وصون حدوده وتعزيز استقراره\).
كما تم الاتفاق على “تنظيم تمرين تعبوي موحد (لم يحدد موعده) بمشاركة منتسبي الجيش الليبي في إحدى مناطق الجنوب، بما يعزز الجاهزية ويرسخ التعاون بين مختلف الوحدات\).
وبحث الاجتماع “آليات دعم منتسبي المؤسسة العسكرية والارتقاء بقدراتهم ومتابعة حقوقهم الإدارية والمالية والعمل على معالجة أي إشكاليات قد تعيق أداءهم\)، وكذلك الاتفاق على “الإذن لرؤساء الأركان النوعية بعقد اجتماعات شهرية مع إداراتهم بما يسهم في تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز التنسيق والعمل المشترك\).

ترحيب أممي وتقييم للخطوة

رحبت البعثة الأممية في ليبيا بالاجتماع، قائلة في بيانها “بالاجتماع العسكري الفني الذي عُقد اليوم في سرت بحضور رئيسي الأركان العامة واللجنة العسكرية المشتركة 5+5\) ووصفته بأنه “يعد خطوة مهمة لبناء الثقة ويعكس التزام القيادات الليبية بتوحيد المؤسسات العسكرية في البلاد\).
أشادت البعثة “بالجهود البناءة للمشاركين في هذا الاجتماع” وأكدت التزامها “بمواصلة دعم هذه العملية بقيادة وملكية ليبية\).

تصريحات شرق ليبيا وسياق الحوار الوطني

وفي وقت سابق، رحب نائب القائد العام لقوات شرق ليبيا صدام حفتر “بانعقاد اللقاء الوطني في مدينة سرت بمشاركة القيادات العسكرية الليبية\) ولفت إلى “الأجواء الإيجابية التي سادت اللقاء وما عكته من روح المسؤولية الوطنية والحرص الصادق على تغليب المصلحة العليا للوطن\)، مشيرا إلى أن اللقاء جاء “في سياق المساعي الوطنية الرامية إلى توحيد المؤسسة العسكرية وإنهاء حالة الانقسام بدعم من الشركاء الدوليين\).
ويُذكر أن الجيش الليبي منقسم إلى قسم شرقي يقوده خليفة حفتر وقسم غربي يتبع حكومة الوحدة الوطنية، وتجري المؤسسة حوارا برعاية بعثة الأمم المتحدة في ليبيا لتوحيدها ضمن إطار اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) المؤلفة من خمسة عسكريين من كل side.
ويستند هذا الحوار إلى اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في جنيف بسويسرا في أكتوبر/ تشرين الأول 2020 بين أطراف النزاع الليبي المتحاربة آنذاك.
وبفضل رعاية أممية تم تشكيل لجنة (3+3) التي تضم ثلاثة ممثلين عن كل جانب وتعد أول لجنة مشتركة للعمل الأمني والعسكري الموحد، وتختص بوضع خطط لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتأمين الحدود على كامل التراب الليبي.
كما تقود البعثة الأممية حوارا آخر يهدف إلى إجراء انتخابات تحل أزمة صراع بين حكومتين: الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، المعترف بها دوليا ومقرها طرابلس (غرب) التي تدير كامل غرب البلاد، والثانية التي عينها مجلس النواب مطلع 2022 ويرأسها حاليا أسامة حماد، ومقرها بنغازي (شرق) التي تدير كامل شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب.
ويأمل الليبيون أن تسهم الانتخابات المنتظرة في وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).