الرئيسيةالرياضةموجة رفض عالمية تعترض خطة إنفانتينو...
الرياضة

موجة رفض عالمية تعترض خطة إنفانتينو لإنشاء كيان تجاري يتبع الفيفا

تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة إلى السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بعد إعلانه عن مشروع لتأسيس شركة جديدة تتولى إدارة الأنشطة التجارية، وتنظيم كأس العالم والبطولات الأخرى، وزيادة التمويل المخصص لتطوير اللعبة، عبر جذب مستثمرين خارجيين. وقد أثار هذا المشروع ردود فعل سلبية واسعة في مختلف أنحاء العالم.

تحرك أوروبي موحد ضد المشروع

كان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) أول من ندد بهذه المبادرة، حيث أعلن عن عقد اجتماع طارئ مع أعضائه هذا الأسبوع. ويسعى كل من يويفا والاتحادات الأعضاء فيه إلى تشكيل موقف موحد للرد على خطة رئيس الفيفا. وأصدر يويفا بياناً شديد اللهجة ينتقد المشروع، إلى جانب تحركه لتنسيق الموقف القاري المشترك، وذلك بعد أن كشف إنفانتينو عن خطط تأسيس شركة تجارية تابعة للفيفا.

وأكد الفيفا أن هذا المشروع الضخم لا يمكن تنفيذه دون الحصول على دعم الاتحادات الأعضاء. ولضمان تأييدها، ولا سيما الاتحادات الأقل دخلاً، يعتزم إنفانتينو تخصيص جزء من الأموال التي سيتم جمعها لبرامج تطوير اللعبة، بالإضافة إلى منح كل اتحاد، بشكل اختياري، تمويلاً استثنائياً لمرة واحدة يصل إلى 20 مليون دولار.

تحذيرات من تسليع اللعبة

في السياق نفسه، ندد غلين ميكاليف، مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الشباب والثقافة والرياضة، أمس، بمشروع الفيفا لفتح الباب أمام مستثمرين من القطاع الخاص، قائلاً: «ارفع يديك عن لعبتنا». واعتبر ميكاليف، في منشور عبر منصة إكس، أن «هذه المقترحات تثير تساؤلات مهمة في ما يتعلق بقانون المنافسة»، مضيفاً: «أصبح التسليع المتواصل لكرة القدم مفسداً لها. ينبغي للنجاح التجاري أن يعزز كرة القدم، لا أن يستهلكها».

وأوضح الفيفا، في بيان، أن إدارته «تدرس فكرة جمع جميع الحقوق التجارية، بما في ذلك البث والرعاية وبيع التذاكر ومنح التراخيص، عبر إنشاء شركة (فيفا فوروورد إنتربرايز)». وأضاف أن «فيفا سيدعو أطرافاً خارجية إلى القيام باستثمارات أقلية، ومن دون حق السيطرة، داخل هذه الشركة».

وقال ميكاليف إن هذه المقترحات تثير أيضاً «اعتبارات مهمة تتعلق بقانون المنافسة»، مشيراً إلى أن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي أقرت بأن القواعد الرياضية تخضع لقوانين الاتحاد عندما تترتب عليها آثار اقتصادية. وأضاف أن الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي سيدرس هذه الخطط «بعناية» ضمن نطاق صلاحياته، موضحاً: «يثير الأمر قلقاً خاصاً عندما تتماهى السلطات التنظيمية لـ(فيفا) مع المصالح المالية لكيانات خاصة، وعندما تصبح قيمة الاستثمارات مرتبطة بالقرارات التي يتخذها (فيفا). هذا الأمر يثير تساؤلات عميقة بشأن الحوكمة والاستقلالية وتضارب المصالح».

الاتحاد الآسيوي يعرب عن خيبة أمله لعدم التشاور

من جانبه، قال الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، في بيان أمس الأربعاء، إن الفيفا لم يستشره بشأن مقترح بيع حصص في كيان جديد تابع للفيفا لمستثمرين خارجيين. وسيحتفظ الفيفا، الذي نظم مؤخراً في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم بمشاركة 48 منتخباً، بالسيطرة على الكيان الجديد، لكنه يعتزم طرح حصة أقلية منه لمستثمرين خارجيين بهدف جمع ما يصل إلى 4.2 مليار دولار.

وقال الاتحاد الآسيوي في بيانه: «اطلع الاتحاد الآسيوي على الإعلان الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن المقترح الخاص بإنشاء مؤسسة (فيفا فوروارد). ويؤكد الاتحاد الآسيوي أنه لم تتم استشارته بشأن هذا المقترح، ويعرب عن خيبة أمله لأن مسألة بهذه الأهمية طُرحت على الملأ قبل أن تتاح لأسرة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم فرصة دراستها ومناقشتها عبر قنوات الحوكمة المعتمدة والراسخة».

وأضاف البيان: «في الوقت الذي يدرك فيه الاتحاد الآسيوي أهمية استكشاف أساليب مبتكرة يمكن أن تسهم في تعزيز مستقبل كرة القدم العالمية، فإنه يؤكد أن المبادرات بهذا الحجم وذات هذه الآثار يجب أن تستند إلى مبادئ الحوكمة الرشيدة والشفافية والتشاور الهادف. كما أن القرارات التي قد تعيد تشكيل المستقبل التجاري والمالي للعبة تتطلب مشاركة شاملة ومسبقة مع الاتحادات القارية والاتحادات الوطنية الأعضاء وسائر الأطراف المعنية، قبل عرض أي مقترح على الجهة أو الجهات المختصة باتخاذ القرار».

وتابع البيان: «يؤمن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إيماناً راسخاً بضرورة تزويد جميع الأطراف المعنية بالمعلومات الكافية ومنحها الوقت المناسب لتقييم المقترح بصورة شاملة، بما في ذلك الجوانب المتعلقة بالحوكمة والاعتبارات القانونية والتجارية والاستراتيجية. ويعد هذا النهج ضرورياً لضمان أن يعكس أي قرار المصالح الجماعية لمجتمع كرة القدم العالمي، وأن يعزز الثقة في إطار الحوكمة المعتمد لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم».

وأضاف الاتحاد الآسيوي: «بصفته واحداً من الاتحادات القارية الستة المنضوية تحت مظلة كرة القدم العالمية، يؤكد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم التزامه الراسخ بمواصلة الإسهام في تطوير كرة القدم على مستوى العالم».