الرئيسية›عربي و عالمي›مشروع محطة كهرباء تونسية جزائرية بقدرة...
عربي و عالمي

مشروع محطة كهرباء تونسية جزائرية بقدرة 1400 ميغاواط لمعالجة نقص الطاقة

مشروع محطة الكهرباء التونسية-الجزائرية

تونس والجزائر تبحثان بناء محطة لتوليد الكهرباء بقدرة 1400 ميغاواط، يهدف المشروع إلى مساهمة كل دولة بـ700 ميغاواط من الإنتاج. وفقًا للخبير الحبيب رابح، فإن القدرة المركبة الحالية في تونس تبلغ نحو 4500 ميغاواط بينما تصل احتياجات الذروة إلى حوالي 7000 ميغاواط، ما يترك فجوة تقدر بـ2500 ميغاواط. المشروع يُوصف بأنه ضخم ويمثل نحو ثلث القدرة المثبتة في البلاد، ويعتمد على تقنية الدورة المركبة التي تصل كفاءتها إلى 60 بالمئة.

تحذيرات الخبراء من الاعتماد فقط على المشروع

الحبيب رابح أشار إلى أن المشروع لا يكفي وحده لحل مشكلات العجز الطاقي المتزايدة، ودعا إلى تكثيف الاستثمارات والاعتماد على مصادر متجددة. وأوضح أن خسائر قطاع النسيج في صيف 2026 بلغت بين 40 و60 بالمئة من النشاط، بقيمة تتراوح بين 233.3 و366.6 مليون دولار، ما يعادل ناقص 2 بالمئة من الناتج المحلي للربع الثالث. كما ذكر عبد الباسط السماري أن الدعم الجزائري ملموس لكنه لا يعفي تونس من مسؤولية تأمين احتياجاتها وتطوير قدراتها الذاتية، محذرًا من بناء الأمن الكهربائي على افتراض إمدادات خارجية غير محدودة.

رؤية مستقبلية وشروط التنفيذ

الوزير التونسي صلاح الزواري أعلن بعد لقائه مع الوزير الجزائري مراد عجال في أوائل أكتوبر 2026 عن اتفاق لإرسال وفد فني تونسي إلى الجزائر لبحث التفاصيل التقنية، تمهيدًا للشروع في المشروع بأقرب وقت. أكد عجال على استمرار دعم الجزائر وتكثيف التنسيق بين مجمع “سونلغاز” والشركة التونسية للكهرباء والغاز لتوسيع التعاون في مجال الطاقة. وذكر البشير مصيطفى أن اتفاقًا إطاريًا تم قبل أيام بين البلدين لإنشاء المحطة بقدرة 1400 ميغاواط، واعتبره مجديًا اقتصاديًا نظرًا لقدرة الجزائر على إنتاج الكهرباء باستخدام مزيج طاقي يبلغ إنتاجها السنوي 26.4 جيغاواط، ثاني أعلى مستوى في إفريقيا بعد مصر.

وأضاف أن هناك اتفاقًا بين تونس والجزائر والنمسا وإيطاليا وألمانيا في أكتوبر 2026 لإنتاج 40 مليون طن سنويًا من الهيدروجين الأخضر المستخدم في المزيج الطاقي، والذي يمكن أن يسهم في توليد الكهرباء، ويؤمن لتونس نصيبًا مهمًا من هذا المشروع بحلول 2031. وأشار الحبيب رابح إلى توفر الأراضي والسواحل ووجود ربط كهربائي قديم بين البلدين يعود إلى خمسينيات القرن الماضي، وقد تم تعزيزه بعد الاستقلال. وأكد أن المشروع يحتاج حوالي أربع سنوات للوصول إلى مرحلة الإنتاج، مع إمكانية التشغيل بحلول 2030 إذا تم تسريع التنفيذ، لافتًا إلى أن المحطات الحالية في تونس لا تتجاوز 400 ميغاواط، لذا فإن المحطة الجديدة ستكون أكثر من ثلاثة أضعاف ما هو موجود.

من جانبه، شدد السماري على ضرورة أن تثبت الحكومة والشركة التونسية للكهرباء والغاز جدوى المشروع وتحسم شروط التمويل وتزويده بالمواد الأولية وملكيته قبل نهاية 2026، وتضع برنامجًا واضحًا يحدد القدرة المتاحة، وحجم العجز المحتمل، والإضافات الممكنة قبل يونيو 2027، مع تحديد التكلفة ومصادر التمويل. وأكد أن الكهرباء ليست مجرد خدمة منزلية بل شرط لاستمرار الصناعة، وحماية فرص العمل، والمحافظة على الصادرات والتوازنات الاقتصادية، وكل انقطاع غير مبرمج يكلف أكثر بكثير من فاتورة الكهرباء نفسها. وختامًا طرح السؤال الجوهري: هل ستدخل تونس صيف 2027 بخطة تشغيلية ممولة ومضمونة أم بمجموعة جديدة من المشاريع التي ما زالت في مرحلة الدراسة؟