العراق يعلن ضبط منصة صواريخ استخدمت في استهداف خط أنابيب سعودي

أعلن رئيس خلية الإعلام الأمني في العراق سعد معن عن ضبط منصة لإطلاق الصواريخ داخل الأراضي العراقية، مؤكدًا أنها استُخدمت في الاعتداء على خط أنابيب “شرق-غرب” بالسعودية.
ضبط المنصة والتعاون مع إيران
وقال معن إن القائد العام للقوات المسلحة وافق على طلب من الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمشاركة في التحقيق والاطلاع على النتائج عن كثب، مضيفًا أن فريقًا استخباريًا وأمنيًا تمكن من الوصول إلى مكان المنصة وضبطها بعد جهود ميدانية واستخبارية مكثفة.
التحقيق والجهود الأمنية
وأشار إلى أن الإجراءات التحقيقية مستمرة من قبل خبراء الأدلة الجنائية والتوثيق الفني والفحص والتحليل، وليس فقط لضبط المنصة بل أيضًا للوصول إلى المتورطين عبر عمل ميداني واستخباري مستمر.
وأكد أن هناك تواصلًا مستمرًا مع المملكة العربية السعودية لتبادل المعلومات الاستخبارية والأمنية وإطلاعها على نتائج التحقيق، وأن العراق ينتهج مبدأ السيادة الوقائية الذي يمنع استخدام أراضيه كنقطة انطلاق لاستهداف أي بلد آخر.
الإجراءات الحدودية والرسائل العراقية
ولفت إلى أن المنافذ الحدودية تمثل بوابة السيادة، وأن إغلاق بعضها جاء مؤقتًا لمراجعة قضايا تنظيمية وإدارية واستخبارية، مؤكدًا أن تدوير وتغيير القادة والآمرين يهدف إلى التركيز على القيادة والسيطرة والمتابعة الميدانية في مرحلة حساسة لا تقبل أي خطأ أو إهمال، وهي رسالة واضحة بأن العراق لن يتهاون ولن يسمح بأي اعتداء على دول الجوار.
وفي وقت سابق السبت، أكد متحدث الجيش العراقي صباح النعمان استمرار الأجهزة الأمنية والاستخبارية في تنفيذ عمليات الملاحقة للقبض على جميع المتورطين في الهجمات التي استهدفت السعودية.
وأفادت وكالة الأنباء العراقية الرسمية “واع” أن رئيس الوزراء علي الزيدي وافق على طلب إيراني لإجراء تحقيق مشترك بشأن العثور على منصات لإطلاق طائرات مسيّرة قرب الشريط الحدودي بين البلدين.
وتأتي هذه التطورات بعد أن كثفت بغداد إجراءاتها الأمنية على خلفية هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت خط أنابيب “شرق-غرب” السعودي، بعد ثبوت انطلاق الاعتداءات من موقع في محافظة ميسان الحدودية مع إيران، واتخذت السلطات العراقية إجراءات أمنية وقانونية في عدد من المنافذ الحدودية شملت إغلاق بعضها مؤقتًا وتكثيف العمل الاستخباري والتحقيق بشأن الخروقات والمخالفات.
وكانت السعودية قد أعلنت الجمعة أن خط أنابيب “شرق-غرب” في منطقتي الرياض والمدينة المنورة تعرض لعدة هجمات بمسيّرات قادمة من العراق، ما أسفر عن إصابات وأضرار مادية، وقررت بناءً على طلب رئيس الوزراء العراقي عدم الرد “في هذه المرحلة” لإتاحة الفرصة أمام بغداد لاتخاذ إجراءات تمنع انطلاق اعتداءات من أراضيها باتجاه المملكة ودول الجوار، مع احتفاظها بحق اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وسيادتها.
ويذكر أن يوليو/تموز الماضي شهد اتهامات سعودية بانطلاق طائرات مسيّرة من الأراضي العراقية في محاولة لاستهداف منشآت نفطية بالمملكة، حيث أعلنت بغداد آنذاك فتح تحقيق وأكدت رفضها استخدام أراضيها منطلقًا لأي اعتداء على دول الجوار.



