الرئيسيةعربي و عالميوفاة الشيخ حمد بن خليفة آل...
عربي و عالمي

وفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني: رحيل قائد التحولات في قطر الحديثة

أعلنت الديوان الأميري في قطر عن وفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن عمر يناهز السبعين عاماً، وهو أحد أبرز القادة الذين تركوا بصمة واضحة في مسيرة الدولة القطرية الحديثة. وقد أعربت الأوساط الإقليمية والعالمية عن حزنها وأسفها لرحيله، مشيرة إلى دوره الفاعل في توجيه قطر خلال مرحلة حاسمة من التنمية والاقتصاد والعلاقات الخارجية.

مسيرة شابٍ قطريٍ في الخدمة العامة

ولد الشيخ حمد في الأول من يناير عام 1952، وتلقى تعليمه العسكري في الأكاديمية الملكية البريطانية “ساندهيرست”، حيث تخرج في عام 1971. عقب عودته إلى الوطن، التحق بالقوات المسلحة القطرية وتدرج في مناصب قيادية متعددة، شملت قيادة اللواء المستقل، رئاسة أركان الجيش، ثم شغل منصب القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع.

من ولي العهد إلى أمير قطر

في عام 1977، تولى منصب ولي العهد، بالإضافة إلى رئاسة المجلس الأعلى للتخطيط. شارك في صياغة سياسات التنمية وتوجيه قطاعي النفط والغاز، اللذين أصبحا لاحقاً الركيزتين الأساسيتين للاقتصاد القطري. وفي عام 1995، ارتقى إلى عرش الحكم، مستمراً في قيادة مسار الدولة لمدة ثماني عشرة عاماً.

إنجازات عهد الحكم

تحت قيادته، شهدت قطر نمواً واسعاً في البنية التحتية وتعزيز قطاع الطاقة، إلى جانب تشجيع الاستثمارات الأجنبية وتوسيع مشاريع التنمية. كما ارتقى حضور قطر على الساحتين الإقليمية والدولية، ما أتاح لها دوراً بارزاً في الشؤون الإقليمية والعالمية.

انتقال سلمي للسلطة

في الخامس والعشرين من يونيو عام 2013، أجرى الشيخ حمد بن خليفة خطوة تاريخية بتسليم مقاليد الحكم إلى نجله الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في عملية انتقال سلسة وميسرة للسلطة. منذ ذلك الحين، احتفظ بلقب “الأمير الوالد”، ولا يزال يحظى بمكانة مرموقة في المجتمع القطري كرمز لفترة تأسيسية أسست للدولة الحديثة.

طوال مسيرته، شغل الشيخ حمد عدة مناصب رفيعة، منها وزير الدفاع، ورئيس المجلس الأعلى لرعاية الشباب، ورئيس الهيئة العامة للشباب والرياضة، إلى جانب رئاسته للمجلس الأعلى للتخطيط. وقد ظل اسمه مرتبطاً بمرحلة التحولات الكبرى التي ميزت قطر، حيث ساهمت رؤاه وسياساته في تشكيل ملامح الدولة وتعزيز مكانتها داخل المنطقة وعلى الساحة الدولية.