مجلس الأمن والدفاع السوداني يرحب بأي مبادرات تحافظ على وحدة البلاد

موقف مجلس الأمن والدفاع من المبادرات
جدد مجلس الأمن والدفاع السوداني، يوم الأحد، تأكيد انفتاح الحكومة وترحيبها بأي مبادرات من شأنها تلبية تطلعات الشعب السوداني والحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها. جاء ذلك خلال اجتماع دوري للمجلس، وهو أعلى هيئة أمنية في الدولة، ترأسه عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي، وفقًا لبيان صدر عن مجلس السيادة.
أوضاع العملية السلمية ومناقشات المجلس
ناقش المجلس تطورات العملية السلمية في البلاد، وأكد أنه الجهة الوحيدة المختصة بقضايا الحرب والسلام والمفاوضات ذات الصلة. وأشار البيان إلى أن المجلس تداول بصورة معمقة الورقة المقدمة من دول الوساطة المتعلّقة بالعملية السلمية، وأعرب عن شكره وتقدير لتلك الدول، مؤكدًا تمسكه بموقفه الثابت من العملية السلمية وإعداده ردًا توافقيًا عليها دون الكشف عن تفاصيله.
نفي الشائعات وتوجيهات للحفاظ على الأمن
نفى المجلس صحة ما تم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي حول تسريبات تتعلق بمضمون الورقة أو مداولاتها، موضحًا أن ما أثير في هذا الشأن لا أساس له من الصحة. ودعا جميع الجهات إلى عدم تداول أي معلومات أو موضوعات تمس الأمن الوطني أو قد تؤثر سلبًا على أي عملية سلمية مستقبلية.
تصريحات القادة ومواقف الجهات الدولية
وأُعيد قول البرهان يوم الجمعة: “أي شيء لا يرضي السودانيين ولا يحقق أمنهم واستقرارهم، لن نمضي فيه، ولن نرتضيه\). وأفادت مصادر حكومية للأناضول أن الحكومة السودانية قدمت ردًا على مقترح أمريكي لخارطة طريق لوقف الحرب تحت عنوان “استعادة السلام في السودان”، مشترطةً انسحاب قوات الدعم السريع من جميع المدن التي سيطرت عليها. وكانت الولايات المتحدة قد طرحت مقترحًا لهدنة إنسانية مدتها تسعين يومًا بين الجيش وقوات الدعم السريع يعقبه بدء ترتيبات أمنية لوقف دائم لإطلاق النار في السودان.
وفي 27 يونيو/حزيران الماضي، أوضحت وزارة الخارجية السودانية أن تصريح مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس حول رفض مجلس السيادة الانتقالي لورقة تقدم بها غير دقيق ولا يعكس موقف الحكومة الفعلية. وكان بولس قد صرح أمام مجلس الأمن الدولي قبل ذلك بأن مجلس السيادة السوداني رفض آخر نسخة من مسودة الهدنة الإنسانية التي طرحتها الولايات المتحدة.
ومن أشهر تقود الولايات المتحدة والسعودية، من خلال الرباعية الدولية التي تضم مصر والإمارات، جهودًا لتحقيق هدنة إنسانية في السودان. وفي سبتمبر/أيلول 2025 قدمت الرباعية الدولية خطة تدعو إلى هدنة إنسانية بالسودان لمدة ثلاثة أشهر تمهيدًا لوقف دائم للحرب، ثم عملية انتقالية جامعة خلال تسعة أشهر تقود نحو حكومة مدنية مستقلة.



