الخريّف يؤكد كازاخستان شريكاً موثوقاً في مجال المعادن الحرجة

أكد معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية، الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريّف، أن جمهورية كازاخستان تُعَدّ شريكاً رئيسياً يعتمد عليه في قطاع المعادن الحرجة، تلك المعادن التي تُعدّ أساسية للتحول الطاقي وللقطاعات الكهربائية والصناعية المتقدمة والأنظمة المرتبطة بها. وأوضح أن التعاون التعدينى بين المملكة وكازاخستان يلعب دوراً محورياً في تسريع وتيرة الاستثمارات، وتعزيز سلاسل الإمداد، وإنتاج قيمة صناعية مستدامة على المدى الطويل.
حوار رفيع المستوى في أستانا
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير الخريّف في جلسة حوارية رفيعة المستوى حملت عنوان “من أعماق الأرض إلى آفاق الذكاء الاصطناعي: شراكات عالمية ترسم مستقبل قطاع التعدين والمعادن”، والتي عُقدت ضمن فعاليات مؤتمر أستانا الدولي للتعدين والمعادن في كازاخستان. شارك في الحوار عدد من المسؤولين الحكوميين وقادة القطاع من مختلف دول العالم.
طموحات اقتصادية مشتركة
أشار الخريّف إلى أن المملكة وكازاخستان تتقاسمان رؤى اقتصادية وصناعية متقاربة، ويشتركان في الإيمان بأهمية تطوير قطاع التعدين كعنصر أساسي لدعم التنويع الاقتصادي بعيداً عن الاعتماد التقليدي على النفط والبتروكيماويات. وأكد أن هذا التعاون سيُسهم في تعزيز المرونة الصناعية وتحقيق نمو مستدام على المدى البعيد.
متطلبات تطوير قطاع التعدين العالمي
حول متطلبات تطور قطاع التعدين على الصعيد العالمي، صرح المعالي أن النجاح يتطلب دمج الموارد المعدنية مع البنية التحتية والاستثمارات داخل منظومات صناعية متكاملة وشاملة. وأوضح أن هذا الاندماج سيُعزز من استقرار سلاسل الإمداد العالمية على المدى الطويل.
كما بيّن الخريّف أن بناء سلاسل إمداد معدنية مرنة لا يقتصر على القدرة على الاستخراج فحسب، بل يستدعي ربط الموارد بمرافق المعالجة، وتوفير البنية التحتية الصناعية، وتحسين الأنظمة اللوجستية، وتوفير آليات تمويل مناسبة، وتكامل مع منظومات التصنيع المتقدم لضمان إنتاج صناعي ثابت وقابل للتوسع.
دور القطاع الخاص والشراكات الدولية
أضاف الوزير أن النمو المتوقع لقطاع التعدين عالمياً في الفترة المقبلة سيعتمد بصورة متزايدة على استثمارات القطاع الخاص، والشراكات الصناعية، والتعاون الدولي المشترك. وأشار إلى ضرورة تمكين الحكومات للاستثمار، وتطوير الأطر التنظيمية، وتخفيف العوائق لتوفير بنية تحتية تدعم النمو الصناعي المستدام.
مملكة السعودية كمركز عالمي للمعادن
أكد الخريّف أن المملكة تستمر في تعزيز موقعها كمركز عالمي لقطاع المعادن، حيث تربط بين أفريقيا وأوروبا وآسيا عبر سلاسل قيمة معدنية متكاملة، وبنية تحتية صناعية، وممرات لوجستية، وموانئ، وشبكات سكك حديدية، وإصلاحات تشجع الاستثمار. وأكد التزام السعودية بتعزيز التعاون الدولي في مجال التعدين والمعادن الحرجة.
تجدر الإشارة إلى أن مشاركة معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية في مؤتمر أستانا الدولي للتعدين والمعادن جاءت في إطار زيارته الرسمية إلى جمهورية كازاخستان، والتي تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين وتوسيع الشراكات الاستثمارية في قطاعي الصناعة والتعدين.



