الرئيسيةعربي و عالميبرهم صالح يتعهد بدعم خطة 'سوريا...
عربي و عالمي

برهم صالح يتعهد بدعم خطة 'سوريا بلا مخيمات' ويعاين أوضاع النازحين في إدلب

أكد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهم صالح، دعمه الكامل لخطة الحكومة السورية الرامية إلى إنهاء وجود المخيمات في البلاد وتهيئة الظروف لعودة النازحين إلى منازلهم، وذلك في مرحلة وصفتها الأمم المتحدة بأنها تشهد تعافياً واستقراراً وازدهاراً.

جولة ميدانية في مخيمات الشمال

جاءت تصريحات صالح خلال زيارة أجراها الثلاثاء 11 أغسطس 2026 إلى محافظة إدلب الواقعة في شمال غرب سوريا، حيث تفقد أحوال المقيمين في المخيمات. وخلال كلمة ألقاها في الموقع، قال صالح: “أتينا إلى هذا المخيم (مخيم الهجرة في إدلب) لنعاين واقع المعيشة لكثير من الناس”، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية.

وأضاف المفوض الأممي: “أريد أن أؤكد على دعمنا لسوريا في هذه المرحلة المهمة من تاريخها وهي تنطلق نحو التعافي والاستقرار والازدهار”. وشدد على تأييده “لخطة الحكومة فيما يتعلق بسوريا بلا مخيمات ولا خيم، وأن يعود الناس إلى بيوتهم معززين مكرّمين”.

تعهدات بتعبئة الدعم الدولي

وتابع صالح قائلاً: “نحن كمفوضية سنعمل ما باستطاعتنا وبالتعاون مع المنظمات الدولية الأخرى والدول المانحة، على استحصال الدعم المطلوب لتمكين سوريا من التعافي، والسوريين من تجاوز تحديات الماضي”.

من جانبه، أوضح مدير التعاون الدولي في إدلب، عبد القادر اليوسف، أن الزيارة تضمنت لقاء مع محافظ المحافظة ومدراء المديريات، جرى خلاله استعراض أبرز المشاريع التي تنفذها المفوضية، ومناقشة حملات العودة الطوعية والدعم المقدم لها. وأشار اليوسف إلى أن الزيارة تستمر على مدار يومين، معرباً عن أمله في “الحصول على دعم أكثر، ونشهد عودة الأهالي إلى مناطقهم عودة آمنة وطوعية وكريمة”.

خطط إعادة الإعمار والعودة المستدامة

بدورها، تحدثت مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب، أحلام الرشيد، عن وجود “خطط وتوافق على أن الدعم سيكون أكبر لأهالي إدلب من أجل عودة آمنة وطوعية ومستدامة إلى بلداتهم”. وأشارت إلى تعهدات أطلقت خلال الزيارة تتعلق بمشاريع ضمن إعادة إعمار البنى التحتية، ومشاريع يمكن أن تكون مصدر دخل للعائلات التي ستعود لتستقر في بلداتها. وأضافت: “متفائلون جدا من هذه الزيارة ونأمل أن يكون فيها الخير الكثير وتنفيذ لهذه الخطة”.

معاناة يومية في المخيمات

أما مدير مخيم الهجرة، إبراهيم برهاوي، فأشار إلى أن المندوب السامي تجوّل في المخيمات “ورأى معاناة العوائل والأطفال وكبار السن والمرضى”. وتمنى أن “تتكرر هذه الزيارات، لأن وضع المخيمات في الشمال مأساوي جدا”.

يُذكر أن خطة “سوريا بلا مخيمات” هي استراتيجية شاملة أطلقها الرئيس أحمد الشرع رسمياً في 9 مايو 2026، وتهدف إلى الإنهاء الكامل لملف النزوح الداخلي وتفكيك جميع مخيمات النازحين في البلاد، مع الوصول إلى حلول مستدامة بحلول عام 2027.

ولم تتمكن كثير من الأسر السورية في المخيمات من العودة إلى منازلها بعد سقوط النظام بسبب الدمار الواسع الذي طال قراهم وبلداتهم خلال سنوات الحرب (2011 – 2024). ويعيش قرابة مليون نازح سوري في المخيمات شمالي البلاد، موزعين على ألف و150 مخيماً، منها 801 في ريف إدلب، و349 في ريف حلب، بحسب معطيات ميدانية.

وخلال سنوات الثورة السورية، هجّر النظام المخلوع ملايين المدنيين إلى داخل البلاد وخارجها، بعضهم عاش في مخيمات بالشمال تحت ظروف قاسية. وفي 8 ديسمبر 2024 دخل الثوار السوريون العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000-2024)، الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ (1971-2000).