البوسنة والهرسك تدعو الأمم المتحدة لإدانة تشييع ملاديتش في صربيا

طلب الإدانة الدولية
الوزير المسؤول عن الخارجية في البوسنة والهرسك إلمدين كوناكوفيتش طالب الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بإدانة المراسم التي أقيمت في صربيا لتشييع راتكو ملاديتش، أحد المسؤولين الرئيسيين عن إبادة سربرنيتسا.
وأوضح كوناكوفيتش في رسالته إلى الدول الأعضاء أنه أطلعهم على تفاصيل دفن جثمان ملاديتش بعد نقله إلى صربيا وإقامة مراسم رسمية في العاصمة بلغراد، وشارك فيها عدد كبير من وزراء الدولة الصربية.
وأشار إلى أن المجتمع الدولي يجب أن يتخذ أقوى رد فعل ضد ما وصفه بـ”التمجيد المخزي” لمجرم حرب، مذكراً بأن المحكمة الدولية حكمت على ملاديتش بالسجن المؤبد.
تفاصيل المراسم والصرب
وأفادت وسائل إعلام بوسنية بأن كوناكوفيتش بعث بالرسالة إلى الأمم المتحدة وأكد فيها أن ملاديتش، الذي أدين بارتكاب إبادة جماعية بحق البوشناق في سربرنيتسا عام 1995، نقل جثمانه إلى صربيا ودفن في مراسم رسمية رفيعة المستوى.
وقال إن على كل دولة عضو في الأمم المتحدة إدانة تمجيد ملاديتش، وأن يكون لتمجيد مرتكبي الإبادة الجماعية عواقب ملموسة على المستوى الدولي.
الاثنين الفائت شهدت صربيا مراسم تشييع رسمية لملاديتش أثارت انتقادات وردود فعل إقليمية ودولية.
خلفية ملاديتش ومحكمة لاهاي
ولد راتكو ملاديتش عام 1942 في قرية شرقي البوسنة والهرسك، وعين في مايو 1992 رئيساً لهيئة الأركان العامة لجيش جمهورية صرب البوسنة، وظل في هذا المنصب حتى 1996.
وجهت المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة أول لائحة اتهام إليه في 24 يوليو 1995، وبعد انتهاء الحرب فر إلى صربيا واختبأ نحو 16 سنة رغم claims السلطات الصربية بعدم القدرة على العثور عليه.
ألقي القبض عليه في 26 مايو 2011 قرب مدينة زرنيانين الصربية، ونقل إلى لاهاي في 31 من نفس الشهر، وبدأت محاكمته في 16 مايو 2012 حيث أنكر التهم الموجهة إليه.
ويُعد ملاديتش أحد أبرز المسؤولين عن مجزرة سربرنيتسا التي قتل فيها أكثر من ثمانية آلاف مسلم بوسني في يوليو 1995، وتوفي في 27 أغسطس 2026 عن عمر ناهز 84 عاماً بينما كان يقضي حكم السجن المؤبد في لاهاي بعد إدانته بجرائم إبادة جماعية وضد الإنسانية وجرائم حرب.



