الرئيسيةعربي و عالميتسارع المعارك باليمن يغيّر خريطة السيطرة...
عربي و عالمي

تسارع المعارك باليمن يغيّر خريطة السيطرة من الحديدة إلى المخا

التطورات في الساحل الغربي

سيطرت القوات الحوثية على مديريتي حيس والخوخة جنوب محافظة الحديدة، وعلى مدينة المخا الاستراتيجية القريبة من مضيق باب المندب، بعد انسحاب القوات الحكومية باتجاه محافظة لحج. يمنح السيطرة على هاتين المديريتين القدرة على التقدم السريع نحو مناطق في الحديدة وتعز، ويفتح خطوطًا جديدة للتحرك نحو المناطق الساحلية القريبة من باب المندب.

ردود الفعل وتحركات القيادة

قائد المقاومة الوطنية طارق صالح أصدر توجيهات بإعادة ترتيب صفوف القوات المسلحة في الساحل الغربي وتشكيل مركز قيادة بديل في مكان آمن، وذلك بالتشاور مع قيادة التحالف العربي ومجلس القيادة الرئاسي. أكدت مصادر أن القوات المشتركة قد أنشأت بالفعل مركز قيادة جنوب مدينة المخا بعد اختراقات الحوثي لمحاور القتال تحت ضغط ناري كثيف. من جهة أخرى، أفاد مكتب الإعلام التابع للسلطة الحكومية في الحديدة بإعادة ترتيب الوحدات العسكرية المشاركة في مسرح العمليات على محاور حيس والمناطق الغربية لمحافظة تعز.

التقدم في الجوف والسياق الأوسع

سبق هذا التطور سيطرة القوات الحكومية على مساحات واسعة في محافظة الجوف شمال شرق اليمن، القريبة من الحدود السعودية. أعلن الجيش اليمني سيطرته على منطقة المطهفات وتبة المصارية والتباب المجاورة لتبة الفرايد شمال اللبنات العليا، بالإضافة إلى السواتر الترابية والخنادق الممتدة بطول نحو عشرين كيلومترًا من مواقع الدحيضة مرورًا بالسعراء وصولًا إلى بئر المرازيق شرقي مدينة الحزم. وأوضح البيان أن القوات المسلحة تواجه خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف المليشيا الحوثية، مع أسر وتحييد عدد من العناصر وإصابة آخرين، وأن الطيران الحربي نفّذ غارات مركزة أسفرت عن تدمير آليات ومعدات قتالية ومصرع من كانوا على متنها.

تقع محافظة الجوف على الحدود البرية مع السعودية، وتجاور محافظات صعدة وعمران وصنعاء (تحت سيطرة الحوثيين)، وتحدها من الجنوب محافظتي حضرموت ومأرب النفطيتين (تحت نفوذ الحكومة). يأتي هذا التصعيد ضمن موجة أوسع بدأت منذ عام 2022 عندما بدأت هدنة برعاية الأمم المتحدة، ثم تعثرت وعادت المواجهات العسكرية منذ يوليو من العام الماضي. يسيطر الحوثيون على معظم المحافظات الشمالية والغربية بما فيها صنعاء وذمار والبيئة وإب والمحويت والحديدة ومعظم حجة وصعدة، بالإضافة إلى مناطق في تعز ولحج والضالع. من جهة أخرى، تسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن ومحافظات المهرة وحضرموت وشبوة وأبين وأغلبية لحج وتعز والضالع. منذ مارس 2015 تقود السعودية تحالفًا لدعم الحكومة الشرعية ضد القوات الحوثية المتهمة بتلقي دعم إيراني، والتي تسيطر على صنعاء وعدة محافظات منذ سبتمبر 2014.