الرئيسيةعربي و عالميحاكم دارفور يعلن صد هجوم للدعم...
عربي و عالمي

حاكم دارفور يعلن صد هجوم للدعم السريع على بئر سليبة في غرب الإقليم

أعلن حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، يوم السبت، أن القوات المسلحة السودانية إلى جانب حلفائها تمكنت من إفشال هجوم واسع النطاق شنته ميليشيا “الدعم السريع” على منطقة بئر سليبة الواقعة في ولاية غرب دارفور.

تفاصيل الهجوم وموقف القوات

يأتي هذا الهجوم بعد أسابيع فقط من إعلان الجيش السوداني والقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح استعادة السيطرة على بئر سليبة، التي تقع ضمن محلية سربا شمال مدينة الجنينة، وذلك عقب اشتباكات عنيفة خاضوها ضد قوات “الدعم السريع” في شهر يوليو/تموز الماضي.

وتعد بئر سليبة من النقاط الاستراتيجية الواقعة شمال مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، وتتمتع بأهمية كبيرة على المحاور المؤدية إلى المدينة، مما جعلها مسرحاً لمواجهات متكررة بين الجيش وحلفائه من جهة وقوات “الدعم السريع” من جهة أخرى.

وقال مناوي في تدوينة نشرها عبر موقع فيسبوك إن قوات “الدعم السريع” هاجمت قواته في بئر سليبة باستخدام تحركات عسكرية متعددة، معتقدة أنها قادرة على مباغتة الجنود أو كسر صمودهم.

وزعم الحاكم أن القوات المهاجمة تكبدت هزيمة، دون أن يقدم أي تفاصيل حول الخسائر البشرية أو المادية التي لحقت بأي من الطرفين.

تهنئة ورسائل سياسية

وهنأ مناوي الجيش والقوة المشتركة للحركات المسلحة والمقاومة الشعبية، التي تتألف من متطوعين يقاتلون إلى جانب الجيش النظامي، على ما وصفه بـ”الانتصار الكبير”. وأضاف في تدوينته: “المعركة ليست من أجل أرض، بل من أجل حرية الشعب”.

وتداول عناصر من القوة المشتركة عبر منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو زعموا أنها تظهر سيطرتهم على بئر سليبة، إلى جانب آليات قتالية مدمرة قالوا إنها تابعة لقوات “الدعم السريع”.

ولم يتسنَّ للجهات المستقلة التحقق من صحة هذه المقاطع أو ملابسات تصويرها.

ولم يصدر أي تعليق من قوات “الدعم السريع” حول رواية مناوي حتى الساعة 13:45 بتوقيت غرينتش.

هجوم سابق وتداعيات إنسانية

وكان مناوي قد أعلن يوم الثلاثاء الماضي أن الجيش وحلفاءه تصدوا لهجوم آخر شنته قوات “الدعم السريع” على منطقتي بئر سليبة وجحر المرافعين في إقليم دارفور.

وفي سياق التداعيات الإنسانية للقتال المستمر، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة يوم الخميس أن 6 آلاف و650 شخصاً نزحوا من 11 قرية في محلية سربا بولاية غرب دارفور، بسبب تزايد انعدام الأمن والاشتباكات خلال اليومين السابقين.

وشهدت ولاية غرب دارفور خلال شهر يوليو/تموز تقدماً للجيش والقوة المشتركة في عدة مناطق شمال مدينة الجنينة، بعد أن كانت قوات “الدعم السريع” قد بسطت نفوذها على معظم أرجاء إقليم دارفور.

في المقابل، يسيطر الجيش السوداني حالياً على العاصمة الخرطوم وولاية الجزيرة ومعظم مناطق شمال وشرق ووسط البلاد، في حين تظل خريطة السيطرة متغيرة مع استمرار المعارك.

خلفية الحرب وأعداد النازحين

وتتواصل منذ 15 أبريل/نيسان 2023 حرب ضارية بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع”، اندلعت إثر خلافات حول خطط دمج هذه القوات في المؤسسة العسكرية، وأدت إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح ولجوء ملايين السودانيين.

وحتى نهاية يونيو/حزيران 2026، أحصت المنظمة الدولية للهجرة نحو 8.69 ملايين نازح داخلياً داخل السودان، بالإضافة إلى أكثر من 4.64 ملايين شخص عادوا إلى مناطق داخل البلاد أو من الخارج.