سوريا تحقق الاكتفاء الذاتي من القمح بعد تجاوز الإنتاج الحاجة السنوية

الإنتاج والتسلم
أعلنت المؤسسة السورية للحبوب يوم الأربعاء أن البلاد حققت الاكتفاء الذاتي من القمح لأول مرة منذ سنوات، بعد أن تجاوزت الكميات المستلمة من محصول الموسم الحالي الحاجة السنوية. ووفقاً للمؤسسة، بلغت كمية القمح التي استلمتها من المزارعين في جميع المحافظات حتى يوم الأربعاء مليونين وسبعمائة ألف طن، بينما تحتاج سوريا سنوياً إلى مليونين وخمسمائة وخمسين ألف طن.
التخزين والاستخدام
أوضح معاون المدير العام للمؤسسة أحمد قاضون أن عمليات استلام القمح من المزارعين مستمرة ما دامت هناك كميات مجدية تُورد إلى المراكز، ولم يُحدد موعد نهائي مسبق لإغلاقها نظراً لاستمرار تدفق المحصول. وأضاف أن معظم مراكز الاستلام توقفت فعلياً عن العمل بعد نفاد الكميات القابلة للتسويق لدى المزارعين ضمن نطاقها الجغرافي.
وبشأن التخزين، أوضح أن المؤسسة تتبع استراتيجية متعددة المستويات لمواجهة ضغط الكميات وضمان سلامتها، من خلال توجيه القمح إلى الصوامع والصويمعات وإخضاعه لعمليات تعقيم دورية تبقيه صالحاً للاستخدام لسنوات دون تلف. وأشار إلى أن الكميات الفائضة تُخزن أيضاً في مستودعات مغلقة ومهيأة ومعقمة، وفي ساحات مكشوفة لفترات قصيرة ومدروسة.
ولفت إلى أن عمليات التخزين ترافقها تفريغ السعات المتاحة في الصوامع عبر طحن القمح وإنتاج الدقيق اللازم للمخابز، وأن التخزين في الساحات المكشوفة يجري وفق إجراءات فنية تشمل عزل الأرضيات واستخدام أغطية مخصصة وإجراء التعقيم الضروري.
وأكد أن المؤسسة تواصل تأهيل وتوسعة الصوامع والصويمعات في مختلف المحافظات لزيادة الطاقات التخزينية واستيعاب كميات المحصول خلال الأعوام القادمة.
الخلفية والسياق
ويكتسب هذا الإعلان أهمية خاصة في ظل مرحلة تعاف زراعي نسبي، بعد سنوات شهدت تراجع الإنتاج المحلي واعتماد البلاد على الاستيراد لتغطية احتياجاتها من القمح. وكان إنتاج القمح في سوريا خلال موسم 2025 قد تراجع إلى ما بين 900 ألف ومليون ومئة ألف طن وفق تقديرات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة



