اتحاد الشغل التونسي يرفض رفع أسعار الأدوية ويصفه بأنه غير مسبوق

أدان الاتحاد العام التونسي للشغل، الثلاثاء، الزيادات التي طالت أسعار عدد من الأدوية في البلاد، معتبراً إياها غير مسبوقة في تاريخها.
اتحاد الشغل: الزيادة مساس بالحق الدستوري
أفاد قسم الحماية الاجتماعية بالاتحاد، في بيان صحفي، بأنه يستنكر الارتفاع غير المسبوق في أسعار مجموعة كبيرة من الأدوية. وأوضح البيان أن هذه الزيادات تمثل اعتداءً مباشراً على الحق الدستوري في العلاج، وتشكل استهدافاً جديداً للقدرة الشرائية للمواطنين، خصوصاً الفئات الهشة والعمال وأصحاب الدخل المحدود.
وأكد البيان أن هذا الرفع يأتي في خضم أزمة اجتماعية حادة وتدهور غير مسبوق في القوة الشرائية، مما يهدد الحق في العلاج والرعاية الصحية بشكل لم يحدث من قبل.
ارتفاع يصل إلى 550% في بعض الأدوية الحيوية
أشار البيان إلى أن المعطيات المنشورة حول الزيادات كشفت عن تجاوزها في بعض الأدوية الحيوية نسبة 550%. ودعا الاتحاد إلى مراجعة فورية لهذه الزيادات والتراجع عنها حفاظاً على القدرة الشرائية للمواطنين.
ولم تصدر السلطات التونسية أي تعقيب على بيان الاتحاد حتى الساعة 16:00 (ت.غ). لكن الصيدلية المركزية (التابعة للدولة) كانت قد أصدرت في 24 يوليو/تموز 2026 منشوراً يتضمن زيادة أسعار نحو 300 نوع من الأدوية.
الصيدلية المركزية: الزيادة تشمل أدوية مستوردة لم تراجع منذ سنوات
وفقاً للمنشور، لم تشمل الزيادة جميع الأدوية المتداولة، بل طالت عدداً من الأدوية المستوردة التي لم تخضع لمراجعة أسعار منذ سنوات طويلة. وأرجعت الصيدلية المركزية ذلك إلى ارتفاع تكاليف شراء الأدوية في الأسواق العالمية، وزيادة نفقات التوريد والشحن، إضافة إلى حرصها على ضمان استمرار استيراد هذه الأدوية وعدم انقطاعها من السوق.
يواجه قطاع الأدوية في تونس أزمات متعددة تشمل نقص التزويد وصعوبات التمويل وارتفاع الأسعار. وفي المقابل، تؤكد السلطات باستمرار أن معظم الأدوية الأساسية متوفرة، وأن العمل جارٍ لإعادة تزويد السوق بالأدوية المنقطعة وحل مشكلات التوريد والإنتاج المحلي.



