اشتباكات مسلحة في الزاوية وصرمان تسفر عن قتلى وجرحى وفرار سجناء

تفاصيل الاشتباكات والضحايا
شهدت مدينتا الزاوية وصرمان، صباح الثلاثاء، مواجهات مسلحة بين مجموعات متحاربة أدت إلى سقوط ضحايا وإصابات بالإضافة إلى هروب عدد من النزلاء من أحد السجون في صرمان. ولم تتضح بعد تفاصيل دقيقة حول عدد القتلى أو الجرحى أو الدوافع التي تقف وراء الاشتباكات أو هوية الأطراف المتقاتلة.
أفادت قناة ليبيا الأحرار أن الاشتباكات أسفرت عن وقوع قتلى وجرحى بين combattants في طريق مصيف صرمان الواقع على بعد حوالي ستين كيلومتراً غرب العاصمة طرابلس.
أعلن فرع الهلال الأحمر في صرمان رفع حالة التأهب إلى أقصى درجة ودعا أطراف النزاع إلى إنشاء ممرات إنسانية آمنة تسهل حركة فرق الإسعاف والطوارئ.
ظهر على منصات التواصل تسجيلات تُظهر هروب سجناء من سجن في صرمان أثناء تبادل إطلاق نار عشوائي في محيط المنشأة.
استجابة الجهات الإنسانية والمحلية
دعت بلدية صرمان السكان إلى البقاء في منازلهم وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، وأوقفت جميع الأنشطة في الإدارات والمرافق التابعة لها واعتبرت يوم الثلاثاء عطلة استثنائية حفاظاً على سلامة المواطنين.
في الزاوية، حذر جهاز الإسعاف والطوارئ من استخدام الطريق الساحلي بسبب وجود اشتباكات مسلحة جعلته غير آمن للمارة، ونصحت شركة الزاوية لتكرير النفط موظفيها الموجودين في المناطق التي تشهد توتراً بعدم الذهاب إلى مقرات العمل ومنحتهم إجازة طارئة ليوم الثلاثاء.
السياق الأمني والسياسي في ليبيا
سبق أن شهدت الزاوية خلال الأشهر الماضية اشتباكات مسلحة أسفرت عن خسائر بشرية ومادية وتسببت في أضرار بمرافق حيوية مهمة.
تتميز المدينة بموقعها على الساحل واحتوائها على مصفاة الزاوية ومنشآت نفطية أخرى، مما يجعل أي اضطراب أمني فيها يؤثر على حركة نقل الوقود وإمدادات الطاقة.
يعبر الليبيون عن أملهم في إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية تضع نهاية للنزاعات السياسية المسلحة وتوقف الفترات الانتقالية المستمرة منذ سقوط نظام معمر القذافي الذي حكم ليبيا من 1969 حتى 2011.
تتنافسان على السلطة حكومتان: الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة المعترف بها دولياً ومقرها طرابلس والتي تدير الغرب الليبي، والثانية هي الحكومة التي شكلها مجلس النواب في بداية 2022 وترأسها أسامة حماد ومقرها بنغازي وتسيطر على الشرق ومعظم المناطق الجنوبية.
تواصل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مساعيها لتجاوز الخلافات العميقة بين المؤسسات الليبية التي تعوق إجراء انتخابات في بلد غني بالنفط والغاز.



