العراق يعلن عن تشكيل لجنة لتنسيق فك الارتباط بالحشد الشعبي في مرحلة تحول أمني

أكد رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي أن العراق يمر بمرحلة تحول أمني هامة تستند إلى استقرار واسع تحقّق مؤخراً، مشيراً إلى أن البلاد تتجه الآن نحو مرحلة جديدة تُعنى بالبناء والإعمار والتنمية الشاملة. وأوضح أن هذا التحول يتطلب تضافر جهود جميع القوى الوطنية لترسيخ مؤسسات الدولة وتعزيز استقرارها.
استقبال وفدين من الفصائل السياسية
جاءت تصريحات الزيدي خلال استقباله وفدين من حركة عصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي، حيث أشاد بالمواقف التي وصفها بـ«المسؤولة» لقيادتي الفصيلين. وأوضح أن هذه المواقف تتجسد في دعم توجيهات الحكومة الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة وإدماجه ضمن مؤسساتها الرسمية، متماشيةً مع توجيهات المرجعية الدينية العليا.
تقدير دور القوات والأجهزة الأمنية
أعرب رئيس الحكومة عن تقديره للدور الذي لعبته القوات المسلحة والأجهزة الأمنية العراقية بمختلف تشكيلاتها في مواجهة التحديات الأمنية التي هددت الدولة خلال السنوات الماضية. وشدد على أن التضحيات التي قدمتها هذه الأجهزة ساهمت مباشرةً في الوصول إلى حالة الاستقرار الحالية.
حشد الشعبي في منظومة الدولة
أشار الزيدي إلى أن «الحشد الشعبي» كان أحد العوامل الأساسية في تعزيز الأمن الداخلي، موضحاً أن عناصره اليوم أصبحت جزءاً من المنظومة الرسمية للدولة العراقية، وتشارك في مسار البناء والتنمية إلى جانب باقي المؤسسات الوطنية.
إعلان تشكيل لجنة لتنظيم فك الارتباط
في خطوة تنظيمية لافتة، أعلن رئيس الحكومة عن تشكيل لجنة مشتركة خلال اليومين المقبلين، تتولى وضع الآليات التنفيذية الخاصة بإجراءات فك الارتباط بالحشد الشعبي وحصر السلاح بيد الدولة. وأكد أن عمل اللجنة سيُنفّذ وفقاً للدستور والقانون، بهدف تعزيز سلطة الدولة وترسيخ الاستقرار الأمني.
تأتي هذه الإجراءات بعد إعلان فصيلَي عصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي فك ارتباطهما بتشكيلات الحشد الشعبي وتسليم السلاح إلى الدولة، في خطوة وُصفت بأنها جزء من مسار أوسع لإعادة هيكلة المشهد الأمني في العراق. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها تعزز مركزية القرار الأمني وتواكب مرحلة ما بعد التحديات العسكرية التي شهدتها البلاد في السنوات الماضية.



