الرئيسيةعربي و عالميالمنفي يضغط على الدبيبة لتحديد موقف...
عربي و عالمي

المنفي يضغط على الدبيبة لتحديد موقف حكومته بعد وصفها بـ«سلطة أمر واقع»

المنفي يطالب الدبيبة بتوضيح موقفه

في منشور متأخر من يوم الأربعاء على حسابه بمنصة “إكس” الأمريكية، دعا رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة إلى إعلان موقفه الرسمي بشكل واضح بشأن تصريحات وزير في حكومته التي وصفت الحكومة بأنها فقدت شرعيتها وتحولت إلى “سلطة أمر واقع”. وأكد المنفي أن جميع الخيارات الوطنية والمؤسسية ستبقى مفتوحة.

وقال المنفي: “حين يقر وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية لحكومة الوحدة الوطنية بأن الحكومة فقدت شرعيتها وتحولت إلى سلطة أمر واقع، فإن المسألة تتجاوز حدود الرأي الشخصي”. وأضاف أن ذلك يطرح سؤالاً جوهرياً عن حقيقة الموقف داخل الحكومة وعن الأساس الذي تستند إليه في ممارسة سلطاتها.

وتابع: “لا يستقيم أن تستمد جهة وجودها من مرجعيّة سياسية ثم تتنكر لها، ولا أن تُختزل السلطة التنفيذية الموحدة في أحد طرفيها أو تدار الدولة بمنطق التغلب وفرض الأمر الواقع”. وشدد على أنه إزاء هذا الإقرار فإن رئيس حكومة الوحدة الوطنية مطالب بتحديد موقفه الرسمي بوضوح، مؤكداً أن الأمر سيُوضع بكامل أبعاده أمام القوى الوطنية المعنية.

تصريحات اللافي حول “سلطة أمر واقع”

جاء موقف المنفي عقب تصريحات أدلى بها وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية وليد اللافي لقناة “ليبيا لكل الأحرار” (خاصة). قال اللافي إن ليبيا اليوم تشهد سلطة أمر واقع في الشرق والغرب.

وعندما سُئل عن وصف السلطة في غرب ليبيا بأنها “سلطة أمر واقع” أجاب اللافي بأنه يتحدث “بكثير من التجرد”، ووصف حكومة الوحدة الوطنية بأنها “مؤسسة خدمية” استطاعت خلال المسار السياسي في السنوات الماضية أن تمثل طرفاً أساسياً في المعادلة السياسية، معتبراً ذلك عبئاً وليس فرصة لأن البلاد مجبرة على الخروج بنتائج تعبر بالبلد للأمام.

وأكد اللافي أن وصف “سلطة أمر واقع” يعني أن الحكومة تفرض وجودها، مضيفاً أن سؤال ما إذا كان ذلك يتم بالعنف أو الاحتواء مسألة أخرى، لكنه أوضح أن الحكومة استطاعت أن تمثل رأي الغالبية في المنطقة الغربية وخلقت تحالفات وأرضية لها.

الانقسام السياسي والجهود الأممية

ينبثق المجلس الرئاسي الليبي برئاسة محمد المنفي وحكومة الوحدة الوطنية الليبية برئاسة فائز السراج في 5 فبراير/ شباط 2021 عبر “ملتقى الحوار السياسي الليبي” الذي رعته الأمم المتحدة بين أطراف النزاع الليبي في جنيف. كلف الملتقى المجلس الرئاسي بإطلاق مشروع المصالحة الوطنية، وكلف حكومة الوحدة الوطنية بالإشراف على إجراء انتخابات عامة خلال ستة أشهر، لكنها لم تجر حتى الآن بسبب خلافات بشأن القوانين الانتخابية.

وتشهد ليبيا أزمة سياسية في ظل وجود حكومتين: الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس (غرب) التي تدير منها كامل غرب البلاد، والثانية برئاسة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع 2022 ومقرها بنغازي (شرق) التي تدير منها كامل الشرق ومعظم مدن الجنوب.

وتقود البعثة الأممية لدى ليبيا جهوداً تهدف لإيصال البلاد إلى انتخابات تحل تلك الأزمة، بينما يأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).