الخرطوم تتقدم بشكوى ضد أديس أبابا لدى مجلس الأمن ومجلس السلم الإفريقي

أعلنت وزارة الخارجية السودانية، الأحد، أنها أودعت شكوى رسمية ضد إثيوبيا لدى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الإفريقي، على خلفية ما وصفته بـ”الاعتداء السافر” الذي ينطلق من داخل الأراضي الإثيوبية ويستهدف مواقع وأعياناً مدنية ومحطات كهرباء في عدة ولايات سودانية، مما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وتعطيل الخدمات الأساسية.
مضمون الشكوى السودانية
وجاء في بيان صادر عن الخارجية السودانية أن “حكومة السودان أودعت شكوى ضد حكومة جمهورية إثيوبيا الفيدرالية لدى كل من مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الأفريقي”. وأوضح البيان أن هذه الخطوة تأتي “على خلفية الاعتداء السافر من داخل الأراضي الإثيوبية على مواقع وأعيان مدنية ومحطات كهرباء في عدد من ولايات السودان، مما تسبب في وقوع ضحايا مدنيين وتعطيل للخدمات الضرورية للمواطنين”.
وأشارت الخارجية إلى أنها أرفقت بالشكوى “كافة الوثائق والمستندات التي تؤكد استخدام مليشيا الدعم السريع المتمردة للأراضي الإثيوبية لإطلاق المسيرات الانتحارية والمزودة بالصواريخ مستهدفة الأعيان المدنية والمرافق الحيوية”.
اتهامات بالمسؤولية القانونية لإثيوبيا
واعتبرت الخارجية السودانية أن “استخدام المليشيا الإرهابية (في إشارة إلى قوات الدعم السريع) للأراضي الإثيوبية لاستهداف الأراضي السودانية يُعد عملاً عدائياً يضع إثيوبيا أمام القانون الدولي ويحاسبها على انتهاكها للمادة (4) 2 من ميثاق الأمم المتحدة”.
وتابع البيان: “وبالتالي فإن حكومة السودان تطالب حكومة إثيوبيا بوقف هذه الأعمال العدائية، كما تحث المجتمع الدولي على القيام بدوره تجاه محاسبة المليشيا الإرهابية وتطبيق القانون الدولي على الحكومة الإثيوبية”.
ولم يصدر أي تعقيب فوري من الحكومة الإثيوبية حول هذه الاتهامات.
هجمات المسيرات الأخيرة وخلفية النزاع
تأتي هذه التطورات عقب هجمات بطائرات مسيرة استهدفت 13 محطة كهرباء في الخرطوم والجزيرة وسنار والقضارف منذ الاثنين الماضي. وتتهم الحكومة السودانية إثيوبيا بدعم قوات الدعم السريع وانطلاق الطائرات المسيرة من أراضيها، بينما تنفي أديس أبابا هذه الاتهامات باستمرار، مؤكدة أنها تحترم سيادة السودان على أراضيه.
يُذكر أن الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع اندلعت في أبريل 2023 بسبب خلاف حول المرحلة الانتقالية، مما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.










