22 دولة أوروبية تطلب من بروكسل تشديد الرقابة الحدودية على خلفية أحداث سبتة

طالبت اثنتان وعشرون دولة من دول الاتحاد الأوروبي، يوم السبت الموافق 1 أغسطس 2026، بضرورة تعزيز إجراءات ضبط الحدود الخارجية للتكتل، ومنع أي عمليات عبور جماعي غير منظمة، وذلك في أعقاب تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين غير النظاميين من الأراضي المغربية باتجاه مدينة سبتة الواقعة تحت السيادة الإسبانية.
رسالة مشتركة إلى قادة الاتحاد
وجّهت هذه الدول رسالة إلى كل من رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، أكدت فيها رفضها التام لأي محاولات دخول جماعي غير مراقب، مشددة على ضرورة عدم إعطاء انطباع بأن الوصول إلى الاتحاد الأوروبي بطرق غير قانونية أمر ممكن.
وشملت قائمة الدول الموقعة على الرسالة: إيطاليا، الدنمارك، بلجيكا، هولندا، ألمانيا، فنلندا، تشيكيا، بولندا، ليتوانيا، سلوفينيا، سلوفاكيا، كرواتيا، بلغاريا، رومانيا، لاتفيا، إستونيا، المجر، السويد، اليونان، قبرص الرومية، مالطا، والنمسا.
دعوة لتحرك أوروبي سريع ومنسق
أشارت الدول في رسالتها إلى أن التطورات الأخيرة تتطلب استجابة أوروبية سريعة ومنسقة، ورحبت بالتعاون الوثيق القائم بين إسبانيا والمغرب من أجل إعادة المهاجرين غير النظاميين بسرعة، مؤكدة أن جزءاً كبيراً منهم قد أعيد بالفعل. وأعربت عن أملها في أن يتم فرض السيطرة الكاملة على الوضع الحالي بدعم من الاتحاد الأوروبي.
كما دعت الدول إلى عقد اجتماع لوزراء الداخلية في الدول الأعضاء بالاتحاد، بهدف بحث الإجراءات الممكنة لمكافحة الهجرة غير النظامية.
تحركات مكثفة على الحدود المغربية
تشهد مدينة الفنيدق الواقعة شمال المغرب منذ أيام حركة غير اعتيادية، بسبب محاولات الهجرة غير النظامية نحو سبتة. وقد عززت القوات الأمنية المغربية وجودها على طول الشريط الحدودي، وتمنع أعداداً كبيرة من الأشخاص من الاقتراب من الأسلاك الشائكة.
وبحسب ما رصده مراسل وكالة الأناضول، تشهد المنطقة الحدودية بين الحين والآخر حالات توتر بين رجال الأمن ومجموعات تحاول العبور بطرق غير قانونية. وفي بعض الأحيان، أضرم أشخاص النار في مركبات قرب المعبر، فيما تدخلت القوات الأمنية وأبعدت أعداداً كبيرة من المنطقة.
وتواصل السلطات المغربية إجراءاتها الأمنية على الحدود دون أن تصدر بياناً تفصيلياً حول تحركات الهجرة غير النظامية.
حصيلة الضحايا وعمليات الإعادة
في وقت سابق من يوم السبت، أفادت مصادر أمنية إسبانية بأن نحو 69 ألفاً و500 مهاجر غير نظامي، ممن عبروا من المغرب إلى مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية، قد عادوا إلى الأراضي المغربية، بينما ارتفع عدد الوفيات إلى 67 شخصاً.
يُذكر أن مدينتي سبتة ومليلية تقعان على الساحل الشمالي للمغرب وتخضعان للإدارة الإسبانية، فيما تطالب الرباط باستعادتهما.



