الرئيسيةفن«فلسفة الشر في الأدب والدراما».. أمسية...
فن

«فلسفة الشر في الأدب والدراما».. أمسية ثقافية مفتوحة في تبوك تجذب الجمهور

في ليلة ثقافية مغايرة تجاوزت الأطر التقليدية، وخرجت عن حدود المألوف، صنع الشريك الأدبي بتبوك – نادي المصدر الثقافي – حدثاً أدبياً واجتماعياً استثنائياً، نجح من خلاله في كسر نمطية الأمسيات النخبوية المحبوسة داخل الغرف والمقاهي المغلقة، محلقاً بالحراك الثقافي في فضاء مكشوف بلا جدران ولا سقف، حيث استضاف مجمع «ماي ووك» بتبوك النجم والمؤلف محمد الحجي في أمسية حوارية فلسفية عميقة حملت عنوان «في وجه جهم: فلسفة الشر في الأدب والدراما»، قاد دفتها ببراعة واقتدار الإعلامي بدر الجبل، محققاً النادي بذلك قفزة نوعية في استقطاب واستهداف أكبر شريحة ممكنة من المتذوقين ومحبي الفكر والأدب والمارة في آن واحد.

محاور الأمسية: تشريح الشر في الرواية والدراما

وتناولت الأمسية محاور فلسفية وأدبية غنية دارت حول مفهوم «الشر» وكيفية تجسيده وتشريحه في الرواية الأدبية والدراما التلفزيونية والسينمائية، حيث استعرض الضيف محمد الحجي الأبعاد النفسية والاجتماعية لبناء الشخصيات الشريرة وتوظيفها الدرامي لإبراز قيم الخير، وسط تفاعل وإنصات مدهش من الجمهور الكثيف الذي أثرى اللقاء بمداخلاته، لتقدم تبوك من خلال نادي المصدر نموذجاً ملهماً لفعاليات «الشريك الأدبي» التي تصنع الفرق وتثبت أن الأفكار الإبداعية متى ما وجدت التنظيم المتقن والشغف الحقيقي تحولت إلى منارة جذب سياحي وثقافي لا تُنسى.

حضور رسمي وجماهيري لافت

وقد شهدت الأمسية، التي تميزت بتنظيم عالي المستوى وتناغم لافت بين المنظمين والفرق التطوعية التي أدارت الحشود باحترافية، حضوراً لافتاً وكثيفاً غصت به ساحات المجمع، وتقدم الحضور تشريفاً رفيع المستوى من نائب سفير خادم الحرمين الشريفين في عمان الدكتور صالح بديوي، ومدير جمعية الثقافة والفنون بمنطقة تبوك الأستاذ ماجد العنزي، إلى جانب كوكبة من الشخصيات الثقافية والإعلامية البارزة والمهتمين بالشأن الإبداعي في المنطقة، الذين أبدوا إعجابهم بهذه الخطوة الجريئة التي تقرب الثقافة من المجتمع وتجعل الأدب متاحاً للجميع في الهواء الطلق.