غرفة الرياض: تحسين التكامل التشغيلي يعزز كفاءة النظام اللوجستي الوطني

أشارت لجنة القطاع اللوجستي التابعة لغرفة الرياض إلى أن تسريع عملية الدمج بين مكوّنات المنظومة اللوجستية يُعَدُّ من الأولويات الوطنية التي تدعم قدرة الاقتصاد السعودي على المنافسة، وتساهم في رفع فعالية سلاسل الإمداد وتعزيز سلاسة تدفق البضائع والتجارة، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030 التي تسعى إلى وضع المملكة في مصاف المراكز اللوجستية العالمية.
أهمية التنسيق بين الجهات وتبني الحلول الذكية
وأكدت اللجنة أن تعزيز التكامل والتنسيق بين الهيئات التنظيمية والجهات التشغيلية، إلى جانب دعم التطبيقات اللوجستية الذكية والمستدامة، يرفع من كفاءة القطاع ويقوي مرونته التشغيلية. وجدت اللجنة أن معالجة بعض العقبات التشغيلية واللوجستية، لاسيما ضعف الربط بين وسائل النقل المتعددة، ومحدودية القدرة الاستيعابية للمحطات، وصعوبات الجدولة بين الموانئ والسكك الحديدية، تُعَدُّ خطوات أساسية لتحسين الأداء.
كما نبهت اللجنة إلى أن الاعتماد المتواصل على الشاحنات في مرحلة “الميل الأخير” يُعَدُّ الحلقة الأكثر تكلفة وتأثيراً على كفاءة الإمداد.
تقدير القيادة لقطاع النقل والخدمات اللوجستية
أشاد رئيس اللجنة، الأستاذ محمد بن ذياب العكيلي، بالدعم والاهتمام الكبيرين اللذين تحظى بهما قطاع النقل والخدمات اللوجستية من قبل القيادة الرشيدة، مؤكدًا أن هذا القطاع يُصنَّف كأحد الأعمدة الاستراتيجية في مسيرة التنويع الاقتصادي. وأشار إلى أن المشروعات الضخمة والاستثمارات الواسعة، إلى جانب التطور المتسارع للبنية التحتية اللوجستية في المملكة، تجسد الرؤية الطموحة لتعزيز مكانة السعودية كمحور لوجستي عالمي يربط القارات والأسواق الدولية.
التكامل بين الموانئ والسكك الحديدية وخدمات النقل المتعدد
أكد العكيلي أن التآزر الفعّال بين الموانئ، والسكك الحديدية، والمراكز والخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى وسائل النقل المتعددة، يُعدّ من أهم العوامل التي تمكن المملكة من الاستفادة القصوى من الاستثمارات الضخمة الجارية في قطاع النقل والخدمات اللوجستية. وأوضح أن هذا التكامل يسهم في رفع كفاءة التشغيل، وخفض التكاليف، وتحسين سرعة تدفق البضائع بين المنافذ والأسواق والمناطق الصناعية.
الدور الاقتصادي والتنميوي للمنظومة اللوجستية
وفي ختام كلمته، شدد العكيلي على أن تطوير منظومة الخدمات اللوجستية لا يقتصر على البعد التشغيلي فحسب، بل يُعَدُّ ركيزة اقتصادية وتنموية ترتبط بجذب الاستثمارات، وتعزيز تنافسية الصادرات الوطنية، وتحفيز النمو الاقتصادي. وأضاف أن تحسين موثوقية سلاسل الإمداد سينعكس إيجابياً على القطاع الخاص والاقتصاد الوطني بصورة شاملة.



